فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٧ - فقه الحديث
و ثانيا أن ملكية الآثار لا تستتبع ملكية الأرض لا دائما و لا ما دامت الآثار، لعدم الدليل على ذلك حتى تكون داخلة في المبيع كما نسب إلى المشهور.
و ثالثا: كيف يعقل اجتماع ملكية الأرض للمسلمين- كما هو مدلول صدر الحديث و ملكية البائع أو المشتري حصة منها بالتبع.
فإن قلت: إن الأرض تكون ملكا للمسلمين أصالة ثم ينتقل حصة منها إلى من بيده تبعا للآثار التي يجعلها في الأرض كالبناء و الشجر و الزرع و نحو ذلك فحينئذ يصح بيع تلك الحصة المملوكة تبعا للآثار بعد انتقالها إلى من هي بيده.
قلت: هذا إنما يتم لو كان أحداث الآثار سببا للملكية الدائمة، و أما إذا كان سببا للملكية الموقتة ببقاء الآثار فلا يصح بيعها، لأن مفاد البيع هي الملكية الدائمة، و من هنا نسب البيع في الحديث إلى الآثار- بناء على أن تكون هي المراد من الحق- دون الأرض و إن كانت مملوكة تبعا على الفرض.
و الحاصل: لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على صحة بيع الأرض الخراجية تبعا للآثار استناد إلى الاحتمال الثاني في المراد من الحق المبيع.
٣- أن يكون المراد من الحق المبيع هو حق الأولوية و الاختصاص، بناء على التوسعة في الشراء بأن يكون المبيع أعم من العين و الحق.
و فيه: أنه لا دليل على ثبوت حق الأولوية و الاختصاص بحيث يجوز نقله بناقل شرعي.
هذا مضافا إلى كما عليه المشهور عدم دلالته حينئذ على صحة بيع الأرض نفسها تبعا للآثار.
٤- حق المنفعة التي استحقها البائع من الأرض بسبب التقبل من ولي الأمر و يراد من الاشتراء مطلق النقل إلى المشتري.
(و فيه): أن هذا و إن كان صحيحا في نفسه؛ لأن منفعة الأرض تكون للبائع المتقبل للأرض ابتداء، و لذا يجوز له إجارتها من غيره بمثل ما تقبله، أو أكثر أو