فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٣ - ٥ - المال المجهول المالك
(و منها) ما دلت على جواز تملك ما في بطن الحيوان المصطاد كالسمكة المشتراة فإنه رزق ساقه اللّه إلى الواجد، كاللؤلؤة في بطن سمكة اشتراها بعض أصحاب علي بن الحسين عليه السّلام[١].
و هذه كسابقتها في الدلالة على التملك في مورد خاص فيجوز التملك في هذه الموارد فيجب تخميسه و أما غير هذه الموارد فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على جواز تملكه، و لا دليل آخر على ذلك.
و ثانيا: لو سلّم ثبوت إطلاقها من هذه الجهة فلا بد من تقييدها بما دل من الروايات الآتية[٢] الدالة على وجوب التصدق بالمجهول المالك تعيينا في غير الموارد المذكورة آنفا؛ لأنها أخص منها، فتحمل الرواية المذكورة على ما لا يجب فيه التصدق تعيينا و هو ما ذكر من الموارد.
أقول: إن مقتضى سياق الصحيحة المذكورة في تعداد عناوين ما يجب فيه الخمس هو ملكية الباقي بعد التخميس لمن بيده المال، قال عليه السّلام: في الصحيحة المذكورة «و الغنائم و الفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء، و الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن، و مثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله، و مثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب ...»[٣].
فإن هذه العناوين كلها موجبة للملكية، كالغنيمة، و الفائدة و الجائزة إلى آخر ما ذكر فيها و منها عنوان «ما يؤخذ و لا يعرف له صاحب» و حمل هذه الجملة على خصوص اللقطة كما هو مفاد محصّل كلامه قدّس سرّه بعيد جدا؛ لأن الموارد المذكورة
[١] الوسائل ٢٥: ٤٥٤، الباب ١٠ من أبواب كتاب اللقطة، الحديث ٤.
[٢] الآتية في الاحتمال الرابع: ١٩٤.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠١، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.