فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٨٥ - ملكية المعادن
في الملك الشخصي كما إذا كان في الأراضي الموات أو المفتوحة عنوة، مدّعيا اختصاص التبعية بالأملاك الشخصيّة، و أما في غيرها فتكون المعادن باقية على الإباحة الأصلية، و استدل على ذلك بأنه «لو كانت التبعية سارية حتى في الأراضي العامة، أي المفتوحة عنوة، و الأنفال و لم تكن مختصة بالأراضي الشخصية لزم حمل نصوص الخمس في المعدن على كثرتها على خصوص من يخرج المعدن من ملكه الشخصي الذي هو أقل القليل، فيلزم حمل تلك المطلقات على الفرد النادر جدا، فإن من الضروري أن أكثر المتصدين لاستخراج المعادن إنما يستخرجونها من الصحاري و البراري و الفلوات و المناطق الجبلية و نحوها التي هي إما ملك للمسلمين أو للإمام عليه السّلام لا من بيوتهم الشخصيّة أو أملاكهم الاختصاصية، كما هو ظاهر جدا».
و هذا الوجه و إن كان قابلا للمناقشة لأنه لو تمت التبعية في المعادن القريبة من سطح الأرض في الأملاك الشخصية لتمت في غيرها من الأملاك العامة؛ لأن السيرة على التبعية لا يفرّق فيها بين أقسام ملكية الأرض فإن التابع تابع سواء أ كان المتبوع ملكا لشخص خاص أو للإمام أو لعموم المسلمين و أما استدلاله على عدم التبعية في أراضي الأنفال أو المفتوحة عنوة باستلزام التبعية فيها حمل نصوص تخميس المعادن على الأملاك الشخصيّة و هو حمل على الفرد النادر- فممنوع، لعدم استلزامه ذلك، لأن مفاد نصوص تخميس المعادن هو جواز استملاك المعادن بالاستخراج مطلقا من أي أرض كانت، و لو كانت في الأنفال أو المفتوحة عنوة مع لزوم أداء الخمس، و هذا حكم شرعي و لو كان المعدن ما دام في محله ملكا للإمام، أو للمسلمين، بل و لو كان في ملك شخصي إذا لم يكن تابعا كما إذا كان في عمق تحت الأرض، فتكون المعادن كالأراضي الموات التي هي من الأنفال في أنها تملك بالإحياء و لو كانت ملكا للإمام، فتأمل.