فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٥ - ٤ - سيف البحار
على حالتها الأصلية دون ما إذا عرضها الإحياء، و هذا بخلاف بطون الأودية فإنها تكون من الأنفال و لو كانت في أرض الغير عملا بإطلاق النص إن تم، و ثمرته عدم تأثير الإحياء فيها، و تأثيرها فيهما.
٣- قد عرفت منع إطلاق النص في بطون الأودية أيضا فالكل على نسق واحد تختص بالموات.
٤- لو استأجمت الأرض المملوكة، أو صارت واديا لم تخرج عن ملك مالكها إلّا إذا كان مالكا لها بالإحياء، على إشكال في الأرض المستأجمة، لعدم صدق الموتان عليها بذلك. هذا تمام الكلام في هذه الموارد الثلاثة.
٤- سيف البحار
المورد الرابع من ملحقات الأراضي «سيف البحار» بالكسر أي «ساحلها» ذكره بعضهم، كالمحقق في الشرائع[١] و قال شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[٢]:
«لم أقف على دليل يدل عليه بالخصوص» و هو كذلك، كما أشار غيره، فحينئذ لا بدّ فيه من المشى على القواعد العامة فنقول: إنه لا يخلو من أحد الأقسام الثلاثة الآتية:
١- الساحل الموات
كسواحل البحار المرّة، فإنها لا تنمي شجرا، و لا زرعا، و لا غيرهما، و لا إشكال في أنها من الأنفال؛ لأنها من الموات.
٢- الساحل العامر بالطبيعة
كسواحل البحار الحلوة، فتسقى عروق الأشجار، و الزرع بالمدّ و الجزر، و هذا أيضا من الأنفال؛ لأنه من مصاديق عنوان «أرض لا رب لها» و يكفي صدق العامرة عليها صلاحيّتها للانتفاع بها بالزرع، و غرس الشجر، و إن لم تكن مشجرة، أو مزروعة بالفعل، لكفاية ذلك في صدق العمران.
[١] الجواهر ١٦: ١١٩ كتاب الخمس.
[٢] كتاب الخمس: ٣٥٨ ط: قم.