فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٦ - القسم الأول الموات التي باد أهلها
٢- ما يكون له مالك مجهول.
٣- ما يكون له مالك معلوم أعرض عنه.
٤- الموقوفات الخربة البائرة[١] و مالكها إما الجهة الموقوف لها، و إما العنوان الموقوف عليه.
٥- الموات من العامرة المفتوحة عنوة حيث إن مالكها عموم المسلمين.
و لا بد من التكلم في هذه الأنواع و معرفة أنّ أيّا منها من الأنفال دون غيره.
القسم الأوّل: الموات الّتي باد أهلها
أي ما لا يكون له مالك بالفعل و إن كان له سابقا، كالقرى القديمة المتروكة، و الأراضي المندرسة الّتي كانت للأمم السابقة، و لا مالك لها بالفعل، لهلاك أهلها.
لا إشكال و لا خلاف[٢] في أنّه من الأنفال لصدق موضوعها عليه، و هو الأرض الخربة و الّتي باد أهلها، و أنّها لا ربّ لها، فيجوز لكل أحد إحياؤها، كالموات بالأصل، و يملكها المحيي، و لا يحتاج إلى الإذن من الحاكم الشرعي، أو الشراء منه، بل يملكها المحيي و المعمّر بنفس الإحياء و التعمير، لثبوت الإذن العامّ من الإمام نفسه، و هو المالك الأصلي للأنفال، كما تقدّم في بحث الأراضي الموات بالأصل، و لا يعامل معه معاملة مجهول المالك، إذ لا مالك له بالفعل على الفرض.
و تدلّ على ذلك الروايات الواردة في الأراضي الأنفال، و هي على طائفتين:
(الأولى): الروايات المطلقة الدالة على أن مطلق الأراضي الخربة، أو الميتة من الأنفال، سواء أ كان لها مالك معلوم أم لا، و ذلك كصحيحة حفص المتقدّمة[٣].
[١]« البائرة» في مقابل« الدائرة» أي المتروكة تركا مؤديا لخرابها.
[٢] الجواهر ٣٨: ١١- كتاب إحياء الموات.
[٣] الوسائل ٩: ٥٢٣، الباب الأول من الأنفال، الحديث الأول.