دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦٣٥ - اقتصرنا من ذكر أخلاقه و صفاته على هذين الخبرين
و قوله مسيح القدمين: يعني أنهما متساويتان ملساوان ليس في ظهورهما تكسر، و لهذا قال: ينبو عنهما الماء، يعني أنه لا ثبات للماء عليهما.
و قوله إذا خطا تكفأ: يعني التمايل، أخذه من تكفي السفن.
و قوله ذريع المشية. يعني واسع الخطا.
كأنما ينحط من صبب: أراه يريد أنه مقبل على ما بين يديه، غاضّ بصره، لا يرفعه إلى السماء، و كذلك يكون المنحط، فسره فقال خافض الطرف، نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء.
و قوله إذا التفت التفت جميعا: يريد أنه لا يلوي عنقه دون جسده فإن فيه بعض الخفّة و الطيش.
و قوله دمث: و هو اللين السهل، و منه قيل للرجل دمث، و منه حديث: أنه كان إذا أراد أن يبول (صلى اللّه عليه و سلم) مال إلى دمث.
و قوله أعرض و أشاح، الإشاحة: الجد و قد يكون الحذر.
و قوله يفتر عن مثل حب الغمام. الافترار: أن تكشّر الأسنان ضاحكة من غير قهقهة، و حب الغمام: البرد، شبه به بياض أسنانه.
قال جرير:
تجري السواك على أغرّ كأنه* * * برد تحدّر من متون غمام
و قوله يدخلون روادا. الرواد: الطالبون، واحدهم رائد، و منه قولهم «الرائد لا يكذب أهله».
و قوله لكل حال عنده عتاد: يعني عدة قد أعدّ له.
لا يوطن الأماكن: أي لا يجعل لنفسه موضعا يعرف، إنما يجلس