دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦٣٦ - اقتصرنا من ذكر أخلاقه و صفاته على هذين الخبرين
حيث ينتهي به المجلس، و منه حديثه (صلى اللّه عليه و سلم) «نهى أن يوطّن الرجل المكان كما يوطّن البعير».
و قوله لا تؤبن فيه الحرم: يقول لا يوصف فيه النساء، و منه حديثه (صلى اللّه عليه و سلم) أنه نهى عن الشّعر إذا أبنت فيه النساء.
قال أبو عبيدة ثنا أبو إسمعيل المؤدّب عن مجالد عن الشعبي قال:
كان رجال في المسجد يتناشدون الشعر فأقبل ابن الزبير فقال: أفي حرم اللّه و عند بيت اللّه تتناشدون الشعر؟. فقال رجل من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ليس بك بأس يا ابن الزبير إن لم تفسد نفسك، إنما نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن الشّعر إذا أبنت فيه النساء، أو تروى فيه الأحوال.
و قوله لا تنثى فلتاته: الفلتات السقطات يتحدث بها، يقال نثوت أنثو، و الاسم منه النثا، و هذه الهاء التي في فلتاته، راجعة على المجلس، ألا ترى إلى صدر الكلام أنه سأله عن مجلسه، و يقال أيضا: إنه لم يكن لمجلسه فلتات يحتاج أحد يحكيها، فلتاته يريد: فلتات المجلس [لا يحدث] [١] بها بعضهم عن بعض.
٥٦٦- حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدة المصيصي من كتابه و ما أثبتناه إلا عنه قال ثنا صبيح بن عبد اللّه أبو محمد الفرغاني قال ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن جعفر بن محمد عن أبيه، و هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
كان من صفة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أنه لم يكن بالطويل البائن و لا المشذّب
(ح/ ٥٦٦) قال في الخصائص ١/ ١٦٩ أخرجه ابن خيثمة في تاريخه و البيهقي و ابن عساكر أ. ه. قال ابن كثير في الشمائل ٥٥ و رواه الحافظ البيهقي من طريق صبيح بن عبد اللّه الفرغاني و هو ضعيف عن عبد العزيز بن عبد الصمد عن جعفر بن محمد عن أبيه و هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
[١] ما بين الحاصرين من زياداتنا ليستقيم المعنى.