دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦٣٤ - اقتصرنا من ذكر أخلاقه و صفاته على هذين الخبرين
و المسربة: الشعر بين اللبة إلى السرة، شعر يجري كالخط. قال الأعشى [١]:
الآن لما ابيضّ مسربتي* * * و عضضت من نابي على جذم
و قوله جيد دمية: الجيد: العنق، و الدمية: الصورة.
و قوله ضخم الكراديس: اختلف الناس في الكراديس فقال بعضهم:
هي العظام، و معناه أنه عظيم الألواح، و بعضهم يجعل الكراديس رؤوس العظام، و الكراديس في غير هذا: الكتاب [٢].
الزندان: العظمان اللذان في الساعدين المتصلان بالكفين، وصفه بطول الذراع.
سبط القصب: القصب: كل عظم ذي مخ، مثل العضدين و الذراعين، و سبوطها: امتدادها، يصفه بطول [٣] العظام.
و قوله ششن الكفين و القدمين: يريدان: فيهما بعض الغلظ.
و الأخمص من القدم: في باطنها ما بين صدرها و عقبها و هو الذي لا يلصق بالأرض من القدمين في الوطء.
قال الأعشى يصف امرأة بإيطائها في المشي.
كأن أخمصها بالشوك منتعل
و قوله خمصان الأخمصين: يعني أن ذلك الموضع من قدميه في تجاف عن الأرض و ارتفاع، و هو مأخوذ من خموصة البطن، و هي ضمرة، و منه يقال رجل خمصان و امرأة خمصانة.
[١] نسبه في لسان العرب إلى الحارث بن وعلة الذهلي.
[٢] كذا، و لعله «الكتائب» ففي لسان العرب «الكراديس: كتائب الخيل».
[٣] في الأصل «طول» و لعل الصواب ما أثبتناه.