دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦٣٣ - اقتصرنا من ذكر أخلاقه و صفاته على هذين الخبرين
تقوّس مع طول في أطرافها، و هو السبوغ فيها، قال جميل بن معمر:
إذا ما الغانيات برزن يوما* * * و زجّجن الحواجب و العيونا [١]
و قوله في غير قرن: القرن التقاء الحاجبين حتى يتصلا، يقول ليس هو كذلك، و لكن بينهما فرجة، يقال للرجل إذا كان كذلك أبلج، و ذكر الأصمعي أن العرب تستحبّ هذا.
و قوله بينهما عرق يدره الغضب: يقول، إذا درّ العرق الذي بين الحاجبين، و دروره: غلظه و نتؤوه و امتلاؤه.
قوله أقنى العرنين: يعني الأنف يكون فيه دقة مع ارتفاع في قصبته، يقال منه رجل أقنى و امرأة قنياء.
و الأشمّ: أن يكون الأنف لا قنا فيه [٢].
و قوله كث اللحية: الكثوثة أن تكون اللحية غير دقيقة و لا طويلة، و لكن فيها كثافة من غير عظم و لا طول.
و قوله ضليع الفم: أحسبه يعني خلة في الشفتين [٣].
و قوله أشنب: الأشنب هو الذي في أسنانه رقة و تحدد، يقال منه رجل أشنب و امرأة شنباء. و منه قول ذي الرمة:
لمياء في شفتيها حوّة لعس* * * و في الثنايا و في أنيابها شنب
و المفلّج: الذي في أسنانه تفرّق.
[١] أي: زججن الحواجب و كحلن العيون.
[٢] القنا في الأنف: ارتفاع وسط قصبته و ضيق منخريه.
[٣] فقد كانت شفتا رسول اللّه فيهما ذبول ورقة و حسن.