الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٦ - ليس للعامل أن يساقي غيره
اصول الغير و عملها (١)، و الناس يختلفون في ذلك (٢) اختلافا كثيرا، فليس لمن رضي المالك بعمله (٣) و أمانته أن يولّي (٤) من لم يرضه المالك له، بخلاف المزارعة (٥)، فإنّ عمل الأرض (٦) غير مقصود، و حصّة (٧) المالك محفوظة على التقديرين (٨).
و أمّا الفرق (٩)- بأنّ النماء تابع للأصل،
(١) بالجرّ، عطف على مدخول «على» في قوله «على اصول الغير».
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو تسلّط الأشخاص على اصول الناس و على العمل فيها، فيمكن أن يرضى المالك بتسلّط العامل على اصوله و على العمل فيها و لا يرضى بتسلّط غيره عليها.
(٣) الضميران في قوليه «بعمله» و «أمانته» يرجعان إلى «من» الموصولة التي يراد منها العامل في المساقاة.
(٤) فاعله هو الضمير الراجع إلى «من» الموصولة التي يراد منها العامل، و مفعوله هو قوله «من لم يرضه»، و الجمله تؤوّل إلى المفرد، لكونها خبرا ل «ليس».
(٥) يعني أنّ المساقاة تكون على خلاف المزارعة.
(٦) يعني أنّ العمل من مباشر خاصّ على الأرض التي تكون موردا للمزارعة ليس مقصودا للمالك، بل المقصود منها هو حصول الحصّة له بعمل أيّ شخص كان و لو كان غير العامل.
(٧) يعني أنّ الحصّة المعيّنة في المزارعة محفوظة، سواء حصل العمل من نفس العامل أو من غيره.
(٨) المراد من «التقديرين» هو مباشرة العامل عمل المزارعة و مباشرة من زارعه العامل.
(٩) يعني أمّا توهّم الفرق بين المزارعة و المساقاة- حيث تجوز مزارعة العامل غيره و