الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٠ - تصحّ المساقاة إذا بقي للعامل عمل تزيد به الثمرة
و احترز به (١) عن نحو الجذاذ (٢) و الحفظ و النقل و قطع الحطب الذي يعمل به (٣) الدبس (٤) من الأعمال التي لا يستزاد بها الثمرة، فإنّ المساقاة لا تصحّ بها (٥) إجماعا.
نعم، تصحّ الإجارة حينئذ (٦) على بقيّة الأعمال بجزء (٧) من الثمرة و الجعالة (٨) و الصلح.
أبر النخل و الزرع: أصلحه، ألقحه (أقرب الموارد).
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى عمل تزيد به الثمرة. أي احترز المصنّف ; بقيد العمل الموجب لزيادة الثمرة عن عمل الجذاذ و الحفظ و النقل و ما ذكر بعدها. يعني لو عمل العامل هذه الأعمال التي لا توجب زيادة في الثمرة لم تكن موردا للمساقاة.
(٢) الجذاذ- مثلّثة و الضمّ أفصح-: المقطّع المكسّر، و- ما تكسّر من الشيء (أقرب الموارد).
و المراد هنا قطع ما فضل من أغصان الأشجار بحيث لا يوجب زيادة الثمرة.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الحطب.
(٤) الدبس- بالكسر-: عسل العنب، هذا هو المشهور، و- عسل التمر، و- عسل النحل (أقرب الموارد).
(٥) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الأعمال المذكورة التي لا تزيد في الثمرة.
(٦) أي حين إذ لم يبق من العمل ما يزيد به الثمرة لا تصحّ المساقاة، لكن تصحّ الإجارة و الجعالة و الصلح.
(٧) يعني تصحّ إجارة العامل على بقيّة أعمال الأشجار التي لا توجب زيادة في الثمرة في مقابل مقدار معلوم منها بالكيل و الوزن من الثمرة، و لا ربط لها بالمساقاة.
(٨) بالرفع، عطف على قوله «الإجارة». يعني تصحّ الإجارة و الجعالة و الصلح مع العامل بالنسبة إلى ما بقي من عمل الأشجار.