الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٧ - يجوز لصاحب الأرض الخرص على الزارع
إن كانت (١) بيعا أو صلحا.
(فيستقرّ) ما (٢) اتّفقا عليه (بالسلامة، فلو تلف) الزرع أجمع من قبل اللّه (٣) تعالى (فلا شيء) على الزارع، و لو تلف البعض سقط منه (٤) بالنسبة، و لو أتلفه (٥) متلف ضامن (٦) لم تتغيّر المعاملة، و طالب المتقبّل (٧) المتلف
مزابنة، و لا السنبل بحبّ منه أو من غيره، و يسمّى محاقلة».
و قال الشارح ; في توضيح «المحاقلة»: «مأخوذة من الحقل، جمع حقلة، و هي الساحة التي تزرع، سمّيت بذلك لتعلّقها بزرع في حقلة».
(١) اسم «كانت» هو الضمير العائد إلى المعاملة. يعني إن كانت المعاملة المذكورة بيعا أو صلحا كانت مستثناة من عدم جواز المحاقلة.
(٢) بالرفع محلّا، لكونه فاعلا لقوله «فيستقرّ». و هذا متفرّع على جواز شراء مالك الأرض حصّة العامل تخمينا في مقابل حبّ منه أو من غيره. يعني فإذا اتّفقا في المعاملة المذكورة على شيء لا يستقرّ على ذمّة مالك الأرض إلّا بسلامة الزرع عن التلف صحّ.
(٣) كما إذا تلف الزرع بسبب الحرّ أو البرد أو غير ذلك من الآفات الإلهيّة.
(٤) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما اتّفقا».
(٥) ضمير المفعول يرجع إلى الزرع، و فاعله قوله «متلف».
(٦) صفة لقوله «متلف»، و هذا قيد لإخراج متلف غير ضامن مثل الحيوان.
(٧) بصيغة اسم الفاعل من باب التفعّل، مرفوع، و فاعل لقوله «طالب»، و مفعوله هو قوله «المتلف» بالنصب. يعني لو أتلف الزرع متلف ضامن بعد اشتراء مالك الأرض حصّة العامل بالخرص و التخمين لم تتغيّر صحّة المعاملة المذكورة، بل يطالب مالك الأرض المتلف الضامن بعوض الزرع.