الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٦ - سبب الشركة
فيشتركان (١) في ملك الصيد.
و لو حاز كلّ واحد شيئا من المباح منفردا (٢) عن صاحبه اختصّ كلّ بما حازه إن لم يكن عمل كلّ واحد بنيّة الوكالة عن صاحبه (٣) في تملّك نصف ما يحوزه، و إلّا اشتركا أيضا على الأقوى (٤)، فالحيازة قد توجب الاشتراك مع التعاقب (٥)، و قد لا توجبه في الدفعة (٦).
(١) يعني في صورة اشتراكهما في نصب الحبالة أو إصابة سهمهما تحصل الشركة بينهما في الصيد المأخوذ.
(٢) كما إذا حاز شخص صيدا و حاز الآخر صيدا آخر، فلا تحصل الشركة بينهما في شيء من الصيدين.
(٣) فلو نرى واحد من الشخصين الوكالة عن الآخر في تملّك نصف ما يصيده أو يحوزه فإذا تحصل الشركة بينهما.
(٤) قوله «على الأقوى» يتعلّق بقوله «اشتركا».
من حواشي الكتاب: و غير الأقوى قول ابن الجيد بشركة الأعمال مطلقا، أو قول المحقّق، لعدم الاستثناء (حاشية الشيخ عليّ ;).
(٥) كما لو نوى كلّ من الشخصين الوكالة في تملّك النصف عن الآخر فإذا تحصل الشركة و لو مع التعاقب أيضا.
(٦) كما إذا أصاب كلّ شخص صيدا أو شيئا آخر بنيّة مستقلّة، فلا تحصل الشركة بينهما في الشيء المأخوذ، لأنّ فعل كلّ منهما لا تعلّق له بالآخر و إن حصل الفعلان دفعة واحدة.
و لعلّ هذا إشارة إلى كون قول المصنّف ; «دفعة» زائدا، لأنّ الشركة قد تحصل بالتعاقب، كما إذا نوى كلّ منهما الوكالة عن صاحبه في تملّك نصف الشيء المأخوذ