الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨ - الاولى لو كان بيدهما درهمان فادّعاهما أحدهما
و قد يقع مع ذلك (١) التعاسر (٢) على العين، فيتّجه القرعة.
و لو كان بدل (٣) الدراهم مالا يمتزج أجزاؤه (٤) بحيث لا يتميّز- و هو متساويها- كالحنطة و الشعير و كان لأحدهما قفيزان (٥) مثلا، و للآخر قفيز (٦)، و تلف قفيز بعد امتزاجهما بغير تفريط (٧) فالتالف على نسبة المالين (٨)، و كذا الباقي، فيكون لصاحب القفيزين قفيز و ثلث (٩)، و للآخر (١٠) ثلثا قفيز.
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو قوله «غير كسر». يعني و مع ذلك أيضا يمكن التنازع بينهما في خصوص عين الدرهم، بأن يطلب صاحب الدرهمين الدرهم المنضمّ بدل التالف، و هكذا يطلبه صاحب الدرهم الواحد، فيحصل التنازع، ففي هذا الفرض أيضا يتوجّه الحكم بالقرعة.
(٢) أي التنازع و التخاصم.
(٣) بالرفع، اسم «كان» و خبرها المنصوب هو قوله «مالا». يعني لو كان بدل الدراهم في الفرض المذكور مالا بحيث إذا امتزج أجزاؤه لم يتميّز فله حكم سيشير إليه.
(٤) الضمير في قوله «أجزاؤه» يرجع إلى المال.
(٥) القفيز: مكيال ثمانية مكاكيك، ج أقفزة و قفزان (أقرب الموارد).
(٦) أي يكون للآخر قفيز واحد، كما كان للآخر في الفرض السابق درهم واحد.
(٧) أمّا لو كان التلف بتفريط الودعيّ حكم بضمانه، كما تقدّم آنفا في فرض الدراهم الثلاثة.
(٨) فيذهب- كما صرّح به السيّد كلانتر أيضا في تعليقته- على صاحب القفيزين ثلثان من القفيز التالف، و على صاحب القفيز ثلث.
(٩) فيأخذ صاحب القفيزين قفيزا واحدا و ثلث قفيز.
(١٠) أي يبقى لصاحب القفيز الواحد ثلثان من قفيز واحد، لاختصاص ثلثه بصاحب القفيزين.