الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥ - الاولى لو كان بيدهما درهمان فادّعاهما أحدهما
(و آخر (١) درهما و امتزجا (٢) لا بتفريط و تلف أحدهما)، فإنّه (٣) يختصّ ذو الدرهمين بواحد، و يقسم الآخر بينهما (٤).
هذا (٥) هو المشهور بين الأصحاب، و رواه (٦) السكونيّ عن الصادق ٧.
و يشكل (٧) هنا مع ضعف المستند (٨) بأنّ التالف (٩)
(١) أي أودعه رجل آخر درهما واحدا في مقابل من أودعه درهمين.
(٢) فاعله هو ضمير التثنية العائد إلى درهم واحد و درهمين. يعني أنّ هذه الثلاثة دراهم اختلطت عند الودعيّ بلا تفريط منه.
(٣) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى الشأن. يعني أنّ الشأن في هذا الفرض أيضا هو أن يحكم باختصاص صاحب الدرهمين بواحد و تقسيم الواحد الآخر بينهما.
(٤) أي بين صاحب الدرهمين و صاحب درهم واحد.
(٥) يعني أنّ التقسيم المذكور هو الحكم المشهور بين علماء الإماميّة ;.
(٦) ضمير المفعول في قوله «رواه» يرجع إلى التقسيم المذكور، يعني أنّ السكونيّ روى حديثا عن الإمام الصادق ٧ يدلّ على التقسيم على النحو المذكور. و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن السكونيّ عن الصادق عن أبيه ٨ في رجل استودع رجلا دينارين، فاستودعه آخر دينارا، فضاع دينار منها، قال: يعطى صاحب الدينارين دينارا، و يقسم الآخر بينهما نصفين (الوسائل: ج ١٣ ص ١٧١ ب ١٢ من أبواب كتاب الصلح ح ١).
(٧) قوله «يشكل» بصيغة المعلوم، و الفاعل هو الضمير العائد إلى الحكم بتنصيف الدرهم الواحد بينهما، و المشار إليه في قوله «هنا» هو مسألة الودعيّ.
(٨) أي من حيث سنده، حيث إنّ السكونيّ في سند الرواية، و هو ضعيف، لكونه واقعيّا.
(٩) يعني أنّ وجه إشكال تقسيم الواحد بينهما هو أنّ الدرهم التالف لا يكون لكليهما،