الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٦ - المغارسة باطلة
و لم يفرق المصنّف كالأكثر (١) في إطلاق كلامه بين العالم بالفساد و الجاهل في استحقاق الأرش (٢) و ثبوت اجرته (٣) لو كان الغرس لمالك الأرض، و ليس ببعيد الفرق (٤)، لتبرّع العالم بالعمل (٥)، و وضعه (٦) الغرس بغير حقّ، و به (٧) فارق
العروق المتخلّفة عن الأشجار المغروسة التي قلعها و بقيت عروقها في الأرض.
(١) أي لم يفرق المصنّف ;- مثل أكثر الفقهاء- في إطلاق كلامه بين العامل العالم بفساد المغارسة و بين الجاهل به في وجوب أرش الأرض على العامل و وجوب اجرته على المالك.
(٢) و المراد منه هو أرش الأرض المستقرّ على ذمّة العامل.
(٣) الضمير في قوله «اجرته» يرجع إلى العامل. أي وجوب اجرة العامل على ذمّة المالك في فرض تعلّق الغرس به.
(٤) أي لا يبعد ثبوت الفرق بين العامل العالم ببطلان المغارسة و بين الجاهل به في وجوب الأرش و الاجرة.
(٥) فإنّ العامل العالم بالعمل لا يستحقّ شيئا، لإقدامه على العمل مجّانا.
(٦) بالجرّ، عطف على قوله «لتبرّع العالم». أي و لوضع العامل الشجر الذي يتعلّق به في موضع لا حقّ له فيه.
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الفرق المذكور، و قوله «فارق» فعل ماض بصيغة المعلوم وزان ضارب، و فاعله هو الضمير العائد إلى العامل العالم بفساد المغارسة.
يعني أنّ العالم بالفساد الذي يضع غرسه فيما لا حقّ له فيه يفارق المستعير الذي يضع غرسه في أرض استعارها للغرس، فإنّ المالك في الاستعارة إذا قلع الغرس ضمن الأرش الحاصل في الغرس بالقلع، لأنّه وضع غرسه فيما له حقّ فيه، لاستعارته