الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢١ - لو كانت المساقاة بعد تعلّق الزكاة
(المالك)، لتعلّق الوجوب بها (١) على ملكه.
(و أثبت السيّد) أبو المكارم حمزة (بن زهرة (٢) ; الزكاة (٣) على المالك في المزارعة و المساقاة دون العامل (٤)) مطلقا محتجّا بأنّ حصّته (٥) كالأجرة.
و هو (٦) ضعيف، لأنّ الاجرة إذا كانت ثمرة أو زرعا قبل (٧) تعلّق الوجوب وجبت الزكاة على الأجير، كما لو ملكها (٨) كذلك بأيّ وجه كان، و
(١) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الثمرة، و في قوله «ملكه» يرجع إلى المالك.
(٢) السيّد حمزة بن زهرة من أكابر فقهاء الشيعة الإماميّة (رحمهم اللّه)، و له مصنّفات كثيرة في الفقه و غيره، توفّي ; في سنة ٥٨٥ الهجريّة، و قبره بحلب بسفح جبل جوشن عند مشهد السقط.
(٣) بالنصب، مفعول لقوله «أثبت». يعني أنّ ابن زهرة ; أثبت وجوب الزكاة في المزارعة و المساقاة على عهدة المالك.
(٤) أي لم يثبت ابن زهرة الزكاة على عهدة العامل في المزارعة و المساقاة، سواء انتقل مورد العقدين إلى العامل قبل تعلّق الزكاة أو بعده.
(٥) الضمير في قوله «حصّته» يرجع إلى العامل. يعني أنّ ابن زهرة ; استدلّ على ما قال بأنّ حصّة الزارع و العامل في المساقاة تكون مثل الاجرة التي يؤتيها المالك، فكما أنّ زكاة الاجرة تتعلّق بالمالك و لا ربط لها بالأجير فكذلك في المزارعة و المساقاة تتعلّق الزكاة بالمالك و لا ربط لها بالعامل.
(٦) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الاحتجاج المفهوم من قوله «محتجّا».
(٧) يعني أنّ اجرة الأجير أيضا إذا كانت قبل تعلّق الزكاة و كانت الاجرة ثمرة أو زرعا وجبت زكاتها على الأجير نفسه.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى الأجير، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الثمرة، و المشار