الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٨ - لو انقطع الماء في جميع المدّة
لطروّ (١) العيب، و لا يبطل العقد، لسبق الحكم بصحّته، فيستصحب (٢)، و الضرر (٣) يندفع بالخيار، (فإن فسخ (٤) فعليه) من الاجرة (بنسبة ما سلف) من المدّة، لانتفاعه (٥) بأرض الغير بعوض لم يسلم له (٦)، و زواله (٧) باختياره الفسخ.
و يشكل (٨) بأنّ فسخه لعدم إمكان الإكمال،
لم يحكم بالبطلان و لا بانفساخ المزارعة، بل يحكم بتخيير العامل في فسخ المزارعة بالتفصيل المذكور.
(١) هذا تعليل لتخيير العامل و عدم بطلان المزارعة بأنّ العيب عارض لا يوجب البطلان.
(٢) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الحكم بصحّة عقد المزارعة.
(٣) هذا دفع لتوهّم أنّ العامل يتضرّر ببقاء العقد صحيحا، لعدم انتفاعه بالأرض التي قطع ماؤها.
و الدفع هو أنّ الضرر المتوجّه إلى العامل قابل للاندفاع، و ذلك بجعل الخيار له، فلو شاء فسخ.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى العامل، و الضمير في قوله «فعليه» أيضا يرجع إلى العامل.
(٥) الضمير في قوله «لانتفاعه» يرجع إلى العامل. يعني أنّ العامل انتفع بأرض المالك في مقابل العوض الذي لم يصل إليه.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الغير.
(٧) الضمير في قوله «زواله» يرجع إلى الانتفاع، و في قوله «باختياره» يرجع إلى العامل.
يعني أنّ زوال الانتفاع بأرض الغير إنّما حصل باختيار العامل فسخ المزارعة.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى ثبوت اجرة الأرض. يعني يشكل الحكم بثبوت اجرة