الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٥ - لو مضت المدّة و الزرع باق فعلى العامل الاجرة
و إلّا قلع (١).
و لا اجرة للمالك على ما مضى من المدّة لو لم ينتفع بالمقلوع (٢)، لأنّ مقتضى العقد قصر الحقّ (٣) على الحصّة، مع احتمال وجوبها (٤) على الزارع لو كان التأخير بتفريطه (٥)، لتضييعه منفعة الأرض بتأخيره.
و لا فرق في كون المقلوع بينهما (٦) بين كون البذر من مالك الأرض أو الزارع.
و هل يستحقّ المالك قلعه (٧) بالأرش أو مجّانا قولان، و ظاهر
(١) أي إن لم يرض العامل ببقاء الزرع في أرض المالك مع الاجرة جاز للمالك قلع الزرع.
(٢) المراد من «المقلوع» هو الزرع الذي يقلعه المالك بعد انقضاء مدّة المزارعة. يعني إذا قلع المالك الزرع و لم يكن الزرع قابلا للانتفاع به لم يجز لصاحب الأرض أن يطالب العامل باجرة المدّة الماضية التي كانت الأرض فيها مشتغلة بالزرع المقلوع.
(٣) يعني أنّ مقتضى عقد المزارعة هو انحصار حقّ المالك في الحصّة الحاصلة من زرع العامل لا غيرها.
(٤) هذا احتمال آخر في المسألة، و هو أنّ العامل إذا أخّر و أبقى الزرع في الأرض و قلعه المالك و سقط عن الانتفاع به وجب على العامل أداء الاجرة.
و الضمير في قوله «وجوبها» يرجع إلى الاجرة.
(٥) الضميران في قوليه «بتفريطه» و «لتضييعه» يرجعان إلى العامل.
(٦) الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى المالك و العامل. يعني أنّ الزرع المقلوع يقسم بين المالك و العامل، و لا فرق في ذلك بين كون البذر من مالك الأرض أو من العامل.
(٧) يعني إذا جاز للمالك قلع الزرع بعد انقضاء مدّة المزارعة إذا فهل يحكم عليه بأن يؤدّي أرش الزرع أم له القلع من دون أرش؟