الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٧ - معنى المزارعة
أو الأعمّ (١)، إذ لا تصحّ (٢) بحصّة من الحاصل.
و قيد الأجل (٣) لبيان الواقع، أو تخصيص (٤) للصحيحة، أو استطراد (٥) لبعض الشرائط التي يحصل بها (٦) الكشف عن الماهيّة (٧) و إن لم يكن
للزراعة في مقابل الاجرة لا تعدّ مزارعة.
(١) يعني أنّ إجارة الأرض للأعمّ من الزراعة و غيرها ليست مزارعة.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الإجارة. يعني أنّ إجارة الأرض في مقابل حصّة من حاصلها لا تصحّ، لأنّ شرط صحّة الإجارة هو كون الاجرة معلومة و الحصّة الحاصلة ليست كذلك.
(٣) يعني أنّ تقييد التعريف- كما ارتكبه المصنّف ;- بالأجل المعلوم ليس قيدا احترازيّا، بل إنّما هو لبيان واقع الأمر، لأنّ المزارعة لا بدّ لها من وقوعها مقيّدة بأجل معلوم.
(٤) يعني أنّ ذكر قيد الأجل في تعريف المزارعة إنّما هو لاختصاص التعريف بالمزارعة الصحيحة، بمعنى أنّ المزارعة الصحيحة هي ما تكون مقيّدة بالأجل المعلوم.
(٥) المقصود من الاستطراد هو ذكر بعض القيود و الشرائط بالمناسبة في مقام التعريف و إن لم يكن ذكره من وظائف التعريف.
(٦) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الشرائط.
(٧) أي ماهيّة المزارعة، بمعنى أنّ ذكر الأجل المعلوم إنّما هو من قبيل ذكر شرائط المزارعة التي تكون كاشفة عن حقيقة المزارعة و ماهيّتها.
و الحاصل هو أنّ ذكر قيد الأجل في التعريف ليس قيدا احترازيّا، بل اتي به لأمور:
أ: بيان الواقع و أنّ كلّ مزارعة لا بدّ لها من وقوعها مقيّدة بأجل معلوم.
ب: تخصيص تعريفها بالمزارعة الصحيحة.
ج: كشف هذا الشرط عن حقيقة المزارعة و ماهيّتها.