الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٦ - لو قال الراكب أعرتنيها و قال المالك آجرتكها حلف الراكب
[لو قال الراكب أعرتنيها و قال المالك: آجرتكها حلف الراكب]
(و لو قال الراكب (١): أعرتنيها (٢)، و قال المالك: آجرتكها (٣) حلف الراكب)، لاتّفاقهما (٤) على أنّ تلف (٥) المنافع وقع على ملك المستعير، و إنّما يختلفان في الاجرة، و الأصل براءة ذمّته (٦) منها.
(و قيل): يحلف (المالك (٧))، لأنّ المنافع (٨) أموال كالأعيان، فهي بالأصالة لمالك العين، فادّعاء الراكب ملكيّتها بغير عوض على خلاف الأصل (٩)، و أصالة براءة ذمّته (١٠) إنّما تصحّ من خصوص ما ادّعاه
القول في اختلاف الراكب و المالك
(١) يعني لو اختلف مالك الدابّة و راكبها بأن قال الراكب: أعرتنيها، و قال المالك:
آجرتكها قدّم قول الراكب بالحلف.
(٢) بصيغة المخاطب، و الضمير الملفوظ الثالث يرجع إلى الدابّة.
(٣) هذا أيضا بصيغة المخاطب، و الضمير الملفوظ الثالث يرجع إلى الدابّة.
(٤) يعني أنّ المالك و الراكب متّفقان على أنّ الانتفاع بمنافع الدابّة وقع في زمان كونها ملكا للمستعير إمّا بالعارية أو بالإجارة، فيرجع الخلاف بينهما إلى استحقاق المالك الاجرة و عدمه، و الأصل هو البراءة.
(٥) المراد من التلف هو الاستيفاء.
(٦) الضمير في قوله «ذمّته» يرجع إلى المستعير، و في قوله «منها» يرجع إلى الاجرة.
(٧) يعني أنّ القول الآخر هو تقدّم قول المالك بالحلف على كون الدابّة مستأجرة.
(٨) يعني أنّ منافع الأعيان أيضا أموال، فكما أنّ الأعيان نفسها تتعلّق بالمالك أصالة كذلك منافعها أيضا تتعلّق بالمالك.
(٩) فإنّ الأصل يقتضي استحقاق الراكب لمنافع الدابّة بالعوض لا مجّانا.
(١٠) الضمير في قوله «ذمّته» يرجع إلى الراكب. يعني أنّ أصالة البراءة التي استندوا-