الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٠ - للمستعير الاستظلال بالشجر الذي غرسه
للغرس و إن استلزم (١) التصرّف في الأرض بغير الغرس (٢)، لقضاء العادة به (٣)، كما يجوز له (٤) الدخول إليها لسقيه (٥) و حرثه و حراسته و غيرها (٦)، و ليس له (٧) الدخول لغير غرض يتعلّق بالشجر كالتفرّج (٨).
(و كذا) يجوز (للمعير) الاستظلال بالشجر المذكور (٩) و إن كان (١٠) ملكا لغيره، لأنّه (١١) جالس في ملكه، كما لو جلس في غيره (١٢) من أملاكه، فاتّفق
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الاستظلال.
(٢) يعني و إن كان الاستظلال من الشجر يستلزم تصرّفا في الأرض المعارة بتصرّف غير غرس الشجر فيها.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الاستظلال.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المستعير، و في قوله «إليها» يرجع إلى الأرض المعارة.
(٥) الضمائر في أقواله «لسقيه» و «حرثه» و «حراسته» ترجع إلى الشجر.
(٦) أي و غير التصرّفات المذكورة ممّا له تعلّق بالشجر المغروس.
(٧) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المستعير.
(٨) تفرّج الغمّ: تكشّف (المنجد).
(٩) يعني كما يجوز لصاحب الشجر الاستظلال به في أرض المالك كذلك يجوز للمعير الاستظلال بالشجر المذكور.
(١٠) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى الشجر. يعني و إن كان الشجر ملكا لغير المعير.
(١١) أي لأنّ المعير حين الاستظلال يجلس في ملك نفسه، و هو الأرض المغروس فيها الشجر.
(١٢) أي كما يجوز له الجلوس في ملك له غير الأرض المغروس فيها الشجر. يعني في سائر أملاكه، ثمّ اتّفق له استفادته من ظلّ أشجار الغير.