الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٩ - للمستعير الاستظلال بالشجر الذي غرسه
لمصلحة نفسه (١)، فلا يقبل قوله (٢) فيه، بخلاف الودعيّ.
و معنى عدم قبول قوله (٣) فيه الحكم بضمانه للمثل (٤) أو القيمة (٥) حيث يتعذّر العين (٦) لا الحكم بالعين مطلقا (٧)، لما تقدّم (٨) في دعوى التلف.
[للمستعير الاستظلال بالشجر الذي غرسه]
(و للمستعير الاستظلال (٩) بالشجر) الذي غرسه (١٠) في الأرض المعارة
(١) الضمير في قوله «نفسه» يرجع إلى المستعير. يعني أنّ علّة تقدّم قول المالك فيما إذا كان الخلاف في الردّ هي أخذ المستعير العارية لمصلحة نفسه، بخلاف الوديعة، فإنّ قبض الودعيّ يكون لمصلحة المالك.
(٢) أي لا يقبل قول المستعير في الردّ.
(٣) يعني أنّ المقصود من عدم قبول قول المستعير في ردّ العارية هو الحكم بضمانه لمثل العارية أو لقيمتها.
(٤) كما إذا كانت العارية مثليّا مثل الدراهم و الدنانير.
(٥) كما إذا كانت العارية قيميّا مثل الثوب و الحيوان.
(٦) أي الحكم بضمان المستعير لمثل العارية أو لقيمتها إنّما هو في صورة تعذّر أدائه للعين لا ما إذا أمكن أداء عين العارية.
(٧) سواء تعذّر ردّ العين أم لا.
(٨) يعني أنّ الحكم بأداء المثل أو القيمة إنّما هو لما تقدّم في دعوى المستعير تلف العين حيث قال الشارح ; «فلو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس»، ففي المقام أيضا لو كلّف المستعير بأداء عين العارية عند التعذّر لزم تخليده في الحبس.
استظلال المستعير و المعير
(٩) يعني يجوز للمستعير أن يستفيد من ظلّ الشجر الذي غرسه في الأرض المستعارة.
(١٠) الضمير الملفوظ في قوله «غرسه» يرجع إلى الشجر.