الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٠ - إذا استعار أرضا
ثمّ إن كان المشتري جاهلا بحاله (١) فله (٢) الفسخ للعيب (٣) لا إن كان (٤) عالما، بل ينزّل (٥) منزلة المستعير.
و لو اتّفقا (٦) على بيع ملكهما (٧) معا بثمن واحد صحّ، و وزّع الثمن عليهما (٨)،
الشاهد الثاني لعدم منع تزلزل الملك عن بيع ما يملك، و هو جواز بيع العبد المحكوم عليه بالقتل قصاصا.
(١) الضمير في قوله «بحاله» يرجع إلى المبيع، و هو الأشجار و الأبنية التي أوجدها المستعير في الأرض المستعارة.
(٢) أي يجوز لمشتري الأشجار و الأبنية المذكورة فسخ البيع الكذائيّ إذا كان جاهلا بالحال.
(٣) المراد من «العيب» هو كون الأشجار و الأبنية في الأرض المستعارة.
(٤) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى المشتري. يعني لو كان المشتري عالما بكون الأشجار و الأبنية في الأرض المستعارة لم يجز له الفسخ.
(٥) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى المشتري. يعني ففي صورة علم المشتري بكون الأشجار و الأبنية في الأرض المستعارة لا يجوز له فسخ البيع، بل يكون في حكم المستعير، بمعنى كونه بمنزلة المستعير.
أقول: فالغرس و البناء يتعلّقان بالمشتري، و يكون ملك فسخ العارية بيد مالك الأرض، و للمناقشة فيه مجال، لاختلاف أغراض المالك في عقد العارية.
(٦) يعني لو اتّفق مالك الأرض و مالك الأشجار و الأبنية في بيع الأرض و ما فيها في مقابل ثمن واحد صحّ بيعهما.
(٧) الضمير في قوله «ملكهما» يرجع إلى المالك و المستعير.
(٨) أي على الأرض و ما فيها من الأشجار و الأبنية.