الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٩ - إذا استعار أرضا
المشهور، لأنّه (١) مالك غير ممنوع من التصرّف فيه (٢)، فيبيعه (٣) ممّن شاء.
و قيل: لا يجوز بيعه (٤) على غير المعير، لعدم استقرار ملكه (٥) برجوع المعير، و هو (٦) غير مانع من البيع، كما يباع المشرف (٧) على التلف و مستحق (٨) القتل قصاصا.
(١) فإنّ المستعير بالنسبة إلى الأشجار المغروسة في الأرض المستعارة و الأبنية المبنيّة عليها مالك غير ممنوع من التصرّف فيها.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى ما يملكه المستعير من الأشجار و الأبنية.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى المستعير، و الضمير الملفوظ يرجع إلى ما يملكه من الأغراس و الأبنية.
(٤) الضمير في قوله «بيعه» يرجع إلى ما يملكه المستعير من الأشجار و الأبنية. فإنّ بعض الفقهاء قال بعدم جواز بيعه على غير مالك الأرض.
أقول: وجه المنع هو أنّ العارية في معرض الهدم و النقض من جهة جواز رجوع المعير، لكنّ الأقوى أنّ ما يبيعه المستعير مملوك له في حال بيعه، و هو غير ممنوع من التصرّف فيه، و تزلزل الملك لا يمنع من جواز بيعه كما في نظائره نحو الحيوان المبيع و هو مشرف على التلف.
(٥) الضمير في قوله «ملكه» يرجع إلى المستعير، و الباء في قوله «برجوع» تكون للسببيّة. يعني أنّ عدم استقرار ملك المستعير إنّما هو بسبب جواز رجوع المعير في الأرض المستعارة.
(٦) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى عدم استقرار ملك المستعير.
(٧) قوله «المشرف»- بصيغة اسم الفاعل- صفة للمال المقدّر. و هذا استشهاد على أنّ عدم استقرار الملك لا يكون مانعا عن بيع المالك.
(٨) بالرفع، عطف على قوله «المشرف»، و هو نائب فاعل ثان لقوله «يباع». و هذا هو-