الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٨ - يشترط كون المعير كاملا جائز التصرّف
للعلم به (١)، كما إذا طلبها (٢) من الوليّ فجاء بها (٣) الصبيّ و أخبر (٤) أنّه أرسله بها و نحو ذلك، كما يقبل قوله (٥) في الهديّة (٦) و الإذن (٧) في دخول الدار بالقرائن.
و لا بدّ مع إذن الوليّ له (٨) في إعارة ماله (٩)
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى قول الصبيّ.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المستعير، و الضمير الملفوظ يرجع إلى العارية. و هذا مثال لكون قول الصبيّ منضمّا إليه القرائن المفيدة للظنّ المقارن للعلم.
(٣) أي أتى الصبيّ بالعارية بعد طلب المستعير من المعير.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الصبيّ، و الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى الوليّ، و الضمير الملفوظ في قوله «أرسله» يرجع إلى الصبيّ، و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى العارية.
و الحاصل هو أنّ الصبيّ إذا أخبر المستعير أنّ الوليّ أرسله حتّى يوصل إليه العارية بعد طلب المستعير من المعير جاز قبول قوله.
(٥) الضمير في قوله «قوله» يرجع إلى الصبيّ.
(٦) الهديّة: مؤنّث الهديّ، و- ما اتحف به أي بعث به إكراما، و سمّيت لأنّها تقدّم أمام الحاجة، و قيل: الهديّة هي شيء يعطى للمودّة يراد بها وجه اللّه تعالى، ج هدايا و هداوى و هداوي و هداو (أقرب الموارد).
(٧) بالجرّ، عطف على قوله «الهديّة». يعني كما يقبل قول الصبيّ في الهديّة كذلك يقبل قوله في الإذن في الدخول إذا انضمّ إليه القرائن المفيدة للظنّ.
(٨) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الصبيّ.
(٩) يعني لا بدّ في صحّة إعارة الصبيّ مال نفسه مع إذن الوليّ من وجود مصلحة في الإعارة، و إن لم يكن فيها مصلحة لم تصحّ.