الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠١ - القول قول الودعيّ في القيمة
[القول قول الودعيّ في القيمة]
(و القول قول الودعيّ في القيمة لو فرّط (١))، لأصالة عدم الزيادة عمّا يعترف به (٢).
و قيل (٣): قول المالك، لخروجه (٤) بالتفريط عن الأمانة.
و يضعّف (٥) بأنّه (٦) ليس مأخذ القبول.
(١) يعني أنّ الودعيّ إذا قصّر و فرّط في حفظ الوديعة و حكم بضمانه للوديعة و اختلفا في قيمتها فقال المالك: قيمتها عشرة و قال الودعيّ: قيمتها خمسة سمع قول الودعيّ في القيمة، لأصالة عدم الزيادة عن مقدار يعترف به.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٣) يعني قال بعض الفقهاء بقبول قول المالك و تقديمه على قول الودعيّ، لأنّ الودعيّ إذا فرّط خرج عن كونه أمينا.
من حواشي الكتاب: القول للشيخ محتجّا بأنّه بالتفريط خرج عن الأمانة، فلا يكون قوله مسموعا، و يضعّف بأنّا لا نقبل قوله من جهة كونه أمينا، بل من حيث إنّه منكر للزائد، فيكون القول قوله، كما أنّ المالك مدّع فعليه البيّنة، عملا بعموم الخبر، و هذا حكم لا يختصّ بالأمين، بل الحقّ تعدّيه إلى كلّ من شاركه في هذا المعنى و إن كان غاصبا، و عليه الأكثر (المسالك).
(٤) الضمير في قوله «لخروجه» يرجع إلى الودعيّ.
(٥) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى القول المذكور.
(٦) الضمير في قوله «بأنّه» يرجع إلى كون الودعيّ أمينا. يعني أنّ مناط قبول قول الودعيّ في الفرض ليس كونه أمينا حتّى يسقط بخروجه عن الأمانة.