الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٦ - يحفظ الوديعة بما جرت العادة به
أو الموضوع في بيت محرز (١) عن الغير، (و الدابّة في الإصطبل) المضبوط بالغلق (٢)، (و الشاة في المراح (٣)) كذلك (٤) أو المحفوظ (٥) بنظر المستودع.
و هذه الثلاثة (٦) ممّا جرت العادة بكونها حرزا لما ذكر (٧).
و قد يفتقر (٨) إلى أمر آخر، أو يقوم غيرها (٩) مقامها عادة (١٠).
و لا فرق في وجوب الحرز على المستودع بين من يملكه (١١) و
(١) بصيغة اسم المفعول، صفة للبيت. أي المحفوظ عن دخول الغير فيه.
(٢) الغلق- محرّكة-: ما يغلق به الباب و يفتح بالمفتاح، ج أغلاق، جج أغاليق (أقرب الموارد).
(٣) المراح- بالضمّ-: مأوى الإبل و البقر و الغنم أي موضع راحتها في الليل (أقرب الموارد).
(٤) أي المضبوط بالغلق.
(٥) أي الموضع المحفوظ بنظر الودعيّ.
(٦) المراد من «الثلاثة» هو الصندوق و الإصطبل و المراح.
(٧) المراد من قوله «ما ذكر» هو النقد و الدابّة و الشاة.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى الحفظ. يعني قد يتّفق احتياج الحفظ للوديعة إلى أمر آخر غير ما ذكر من الامور الثلاثة، و هي الصندوق و الإصطبل و المراح، كما قد يفتقر حفظ الوديعة في الصندوق إلى دفنه في الأرض، فيجب ذلك عليه.
(٩) الضمير في قوله «غيرها» يرجع إلى الصندوق و الإصطبل و المراح، و كذلك ضمير قوله «مقامها».
(١٠) أي على حسب عادة الناس.
(١١) الضمير الملفوظ في قوله «يملكه» يرجع إلى الحرز. يعني لا فرق في الحكم بوجوب حفظ الوديعة في الحرز المناسب لها بين أن يملك الودعيّ الحرز المذكور أم لا، فلو لم يملكه وجب أيضا عليه تحصيل الحرز و لو بالإجارة أو العارية أو غير ذلك.