الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٥ - لو تمكّن المستودع من الدفع وجب
و لو أمكن حفظها (١) عنه بالاستتار منه وجب، فيضمن بتركه (٢).
(نعم، يجب عليه (٣) اليمين لو قنع بها الظالم، فيورّي (٤)) بما يخرجه عن الكذب بأن (٥) يحلف أنّه ما استودع من فلان و يخصّه بوقت أو جنس (٦) أو مكان أو نحوها (٧) مغاير لما استودع.
و إنّما تجب التورية عليه مع علمه (٨) بها، و إلّا سقطت (٩)،
(١) الضمير في قوله «حفظها» يرجع إلى الوديعة، و في قوله «عنه» يرجع إلى الظالم.
يعني لو أمكن حفظ الوديعة عن أخذ الظالم إيّاها باختفاء الودعيّ وجب عليه ذلك، فلو ترك ما يمكن من الاستتار من الظالم فأخذه حكم بضمانه، للتقصير.
(٢) أي يضمن الودعيّ بترك الاستتار إذا أخذه منه الظالم.
(٣) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الودعيّ، و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى اليمين، و هي مؤنّث سماعيّ.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ. يعني يجب عليه التورية بحيث يخرجه عن ارتكاب الكذب.
ورّى الشيء تورية: أخفاه (أقرب الموارد).
(٥) هذا بيان معنى التورية، بمعنى أن يحلف الودعيّ على أنّه لم يقبل الوديعة من فلان و يريد في نفسه في يوم فلان مثلا أو في ساعة فلان من دون أن يفهم الظالم مراده.
(٦) بأن يقصد أنّه لم يستودع من فلان ثوبا مثلا فيما إذا كانت الوديعة كتابا مثلا.
(٧) أي يورّي بنحو الأمثلة المذكورة.
(٨) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الودعيّ، و في قوله «بها» يرجع إلى التورية.
يعني أنّ وجوب التورية إنّما هو في صورة معرفة الودعيّ للتورية، فإن لم يعرفها سقط الوجوب عنه.
(٩) فاعله هو الضمير العائد إلى التورية.