الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٣ - لو تمكّن المستودع من الدفع وجب
في حقّه (١)، لكونه جليلا (٢) لا يليق بحاله (٣) ذلك، و منهم (٤) من لا يعتدّ بمثله (٥).
و أمّا أخذ المال (٦) فإن كان مال (٧) المستودع (٨) لم يجب بذله مطلقا (٩)، و إن كان من الوديعة فإن لم يستوعبها (١٠) وجب الدفع عنها (١١) ببعضها ما أمكن، فلو ترك (١٢) مع القدرة على سلامة البعض
شأنه و رفعة مقامه.
(١) الضمير في قوله «حقّه» يرجع إلى المكره، و كذا الضمير في قوله «لكونه».
(٢) أي عظيما قدرا و منزلة.
(٣) أي لا يليق بحال الشخص الجليل تلك الكلمة اليسيرة الموهنة.
(٤) أي و من الناس من لا يعتني إلى تلك الكلمة اليسيرة الموهنة.
(٥) الضمير في قوله «بمثله» يرجع إلى قوله «ذلك» المراد منه الكلمة المشتملة على الأذى.
(٦) يعني و أمّا ملاك أخذ المال الموجب لجواز دفع الودعيّ الوديعة إلى الظالم فلا تقدير فيه.
(٧) بالنصب، خبر لقوله «كان».
(٨) أي الودعيّ.
(٩) سواء كان المال المأخوذ بمقدار الوديعة أم أقلّ منه.
(١٠) فاعله هو الضمير العائد إلى المال، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الوديعة.
(١١) الضميران في قوليه «عنها» و «ببعضها» يرجعان إلى الوديعة.
و لا يخفى أنّ الباء في قوله «ببعضها» تكون للمقابلة. يعني وجب دفع بعض الوديعة في مقابل حفظ بعض آخر.
(١٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ. يعني لو ترك الودعيّ إعطاء بعض الوديعة لحفظ الباقي فأخذ الظالم جميع الوديعه حكم بضمان الودعيّ، للتقصير.