الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦١ - لا ضمان عليه لو تلفت أو عابت إلّا بالتعدّي فيها
أخذ القاهر لها (١) بيده و أمره (٢) له بدفعها (٣) إليه كرها (٤)، لانتفاء التفريط فيهما (٥)، فينحصر الرجوع (٦) على الظالم فيهما (٧) على الأقوى (٨).
و قيل: يجوز له (٩) الرجوع على المستودع (١٠) في الثاني (١١) و إن استقرّ الضمان (١٢) على الظالم.
أخذه منه بيده مباشرة و بين أمره للودعيّ بدفع الوديعة إليه.
(١) الضمير في قوله «لها» يرجع إلى الوديعة، و في قوله «بيده» يرجع إلى الظالم.
(٢) الضمير في قوله «أمره» يرجع إلى الظالم، و في قوله «له» يرجع إلى الودعيّ.
(٣) الضمير في قوله «بدفعها» يرجع إلى الوديعة، و في قوله «إليه» يرجع إلى الظالم.
(٤) يعني أنّه لا فرق في عدم ضمان الودعيّ عند أخذ الظالم الوديعة منه بين أن يأخذه الظالم من يد الودعيّ قهرا و جبرا و بين أن يأمره بالدفع فدفع الوديعة إليه بالإكراه و الإجبار.
(٥) ضمير التثنية في قوله «فيهما» يرجع إلى الأخذ و الأمر الصادرين عن القاهر.
(٦) أي ينحصر حقّ رجوع المالك إلى الظالم- لا إلى الودعيّ- في الموردين المذكورين.
(٧) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى أخذ الظالم بيده و أمره بالدفع، كما تقدّم.
(٨) يعني أنّ القول الأقوى بين القولين هو انحصار رجوع المالك إلى الظالم لا إلى غيره في مقابل القول برجوعه إلى الودعيّ في فرض أمر الظالم للودعيّ بالدفع.
(٩) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المالك.
(١٠) المراد من «المستودع» هو الودعيّ.
(١١) المراد من «الثاني» هو أمر الظالم للودعيّ بدفع الوديعة إليه.
(١٢) المراد من استقرار الضمان على الظالم هو أنّه إذا رجع المالك إلى الودعيّ و أخذ منه قيمة الوديعة أو مثلها رجع الودعيّ أيضا إلى الظالم الذي أخذ الوديعة منه جبرا، فيستقرّ الضمان بالأخير على عهدة القاهر الظالم.