الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٨ - لو قبل الوديعة قولا أو فعلا وجب عليه الحفظ
و مع عدم القبول (١) أو القبض في الأوّل (٢) على ما فصّل (٣).
[لو قبل الوديعة قولا أو فعلا وجب عليه الحفظ]
(و لو قبل (٤)) الوديعة قولا أو فعلا (وجب) عليه (الحفظ) ما دام مستودعا (٥).
و كذا بعده (٦) إلى أن يؤدّي (٧) إلى المالك أو من في حكمه (٨).
الوديعة، سواء قبل قولا أم فعلا، و لا ينافي ذلك الإطلاق حكم ما يجب عليه حفظه من حيث المعاونة على البرّ و حفظ مال المسلم إذا كان في شرف التلف.
(١) هذه العبارة إشارة إلى عدم ضمان الودعيّ في الفرض الأوّل، و هو طرح المالك ماله عنده إذا لم يحصل القبول أو القبض من الودعيّ.
(٢) المراد من «الأوّل» هو فرض طرح المالك ماله عند الودعيّ.
(٣) و قد تقدّم التفصيل بين حصول القبول من الودعيّ و بين عدمه.
وجوب الحفظ
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ، و جواب «لو» هو قوله «وجب عليه الحفظ».
(٥) المراد من لفظ «المستودع» هو الودعيّ، و معنى العبارة هكذا: يجب على الودعيّ حفظ الوديعة ما دامت هي باقية عنده بعنوان الوديعة إذا قبل، لكن إذا فسخ عقد الوديعة سلب عنها عنوان الوديعة، و حينئذ أيضا يجب عليه حفظها، لكن لا بحكم الوديعة، بل بحكم حفظ ما أخذت يده حتّى يؤدّيه إلى صاحبه.
(٦) الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى كونه مستودعا. يعني و كذا يجب عليه حفظ الوديعة بعد سلب عنوان الوديعة أيضا.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ. يعني يجب عليه حفظ المال إلى أن يؤدّيه إلى مالكه.
(٨) الضمير في قوله «حكمه» يرجع إلى المالك.