الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٥ - يكفي في القبول الفعل
فيهما (١).
و أمّا الإيجاب فقد يحصل (٢) بالطرح بأن يضمّ إليه قولا أو ما في حكمه (٣) يفيده (٤)، و قد لا يحصل (٥) بأن يقتصر على مجرّد الطرح، و في الثاني (٦) لا تصير وديعة و إن قبل (٧) قولا أو فعلا، لكنّ في الثاني (٨) يجب عليه الحفظ لليد (٩) لا للوديعة، و في الأوّل (١٠)
(١) ضمير التثنية في قوله «فيهما» يرجع إلى الطرح و الإكراه.
حكم الإيجاب
(٢) يعني أنّ الإيجاب قد يتّفق تحقّقه بالطرح، كما إذا ضمّ إليه القول.
(٣) كأن يضمّ إلى الطرح ما هو في حكم القول مثل الإشارة المفيدة للإيجاب.
(٤) فاعله هو الضمير المستتر العائد إلى «ما» الموصولة، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الإيجاب بمعنى أن يضمّ صاحب المال إلى الطرح شيئا من الإيماء و الإشارة ممّا يفيد الإيجاب.
(٥) عطف على قوله «فقد يحصل بالطرح». يعني و قد لا يحصل الإيجاب بطرح الوديعة، كما إذا لم يضمّ إليه القول و لا ما يدلّ على الإيجاب.
(٦) المراد من «الثاني» هو الطرح بلا ضمّ القول و لا ما يدلّ على الإيجاب.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ. يعني إذا طرح المالك مجرّدا و قبل الودعيّ قولا أو فعلا بأن قبضه لم تصر بذلك وديعة.
(٨) المراد من هذا «الثاني» هو قبوله فعلا.
(٩) يعني أنّ الدليل على الحفظ في صورة قبض مال الغير إذا طرحه عنده فقبضه هو قوله ٦: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه».
(١٠) هذا عطف على قوله السابق «و في الثاني».