الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٤ - يكفي في القبول الفعل
الطرفين (١)، و من ثمّ قيل: إنّها (٢) إذن مجرّد لا عقد.
و كيف كان (٣) لا تجب مقارنة القبول للإيجاب، قوليّا كان أم فعليّا.
(و لو طرحها (٤) عنده) و لم يحصل منه (٥) ما يدلّ على الرضا (٦) و لا قبضها، (أو أكرهه (٧) على قبضها لم تصر وديعة)، لانتفاء القبول الشرعيّ
إن كان الفعل- و هو القبض- كافيا في القبول و مغنيا عن القبول اللفظيّ، بل هو أولى من حيث الدلالة على الالتزام، لكنّ فيه خروج عن باب العقود التي لا تتمّ إلّا بالصيغة من الطرفين.
(١) و هما الموجب و القابل.
(٢) الضمير في قوله «إنّها» يرجع إلى الوديعة. يعني و لاحتياج العقود إلى الإيجاب و القبول اللفظيّين قال بعض بأنّ الوديعة التي تكون قبولها بالفعل مجرّد إذن و ليست بعقد.
(٣) أي سواء قلنا بلزوم القبول اللفظيّ أم بكفاية القبول الفعليّ أيضا لا تجب مقارنة القبول للإيجاب.
لزوم ما يدلّ على الرضا
(٤) فاعله هو الضمير المستتر العائد إلى المودع، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الوديعة، و الضمير في قوله «عنده» يرجع إلى الودعيّ. يعني لو طرح صاحب الوديعة ماله عند الودعيّ و لم يحصل منه آثار الرضا و لا قبضه لم تتحقّق الوديعة بذلك.
(٥) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الودعيّ.
(٦) المراد من «ما يدلّ على الرضا» هو الإيماء و الإشارة و غير ذلك.
و الضمير في قوله «قبضها» يرجع إلى الوديعة.
(٧) أي أكره صاحب المال الودعيّ على القبض. و الضمير في قوله «قبضها» يرجع إلى الوديعة.