الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤ - يلزم بالإيجاب و القبول
على ما تقدّم (١) غير حسن، لأنّه (٢) أعمّ منه (٣)، و لو عطفه بالواو كان أوضح.
و يمكن التفاته (٤) إلى أنّه عقد، و الأصل في العقود اللزوم إلّا ما أخرجه الدليل، للأمر بالوفاء بها (٥) في الآية المقتضي له (٦).
على ما تقدّم من قوله «و هو جائز مع الإقرار ... إلخ» و الحال أنّ الجواز أعمّ من اللزوم و غيره، و الأولى و الأوضح إتيانه بالواو بدل الفاء بأن يقول «و يلزم بالإيجاب و القبول».
(١) أي ما تقدّم من قوله «و هو جائز ... إلخ».
(٢) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى ما تقدّم.
(٣) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى اللزوم. يعني أنّ الجواز أعمّ من اللزوم.
و لا يخفى أنّ الجواز إمّا في مقابل المنع و إمّا في مقابل اللزوم.
و المراد من الجواز فيما تقدّم هو معناه المقابل للمنع الشامل للّزوم و مقابله.
(٤) الضمير في قوله «التفاته» يرجع إلى المصنّف ;. و هذا توجيه الشارح ; للتفريع المذكور بأنّ المصنّف يمكن التفاته في عبارته المتقدّمة «و هو جائز ... إلخ» إلى عقد الصلح لا نفس الصلح، فتكون العبارة هكذا: إنّ الصلح عقد مشروع يلزم بالإيجاب و القبول، و على هذا التوجيه ينتفي عدم استحسان العبارة.
(٥) فإنّه ورد في القرآن الكريم الأمر بالوفاء بالعقود في قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع إلى اللزوم.