الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٤ - ليبع بنقد البلد نقدا بثمن المثل فما فوقه
الأخيرين (١) على المتعارف (٢) و ما (٣) فيه الغبطة كالوكيل.
[ليبع بنقد البلد نقدا بثمن المثل فما فوقه]
(و ليبع (٤) كذلك) بنقد البلد نقدا (بثمن (٥) المثل فما فوقه (٦))، لما (٧) في
(١) المراد من «الأخيرين» هو اشتراء العامل بنقد البلد و بثمن المثل فما دون.
(٢) فإنّ المتعارف بين الناس في معاملاتهم هو اشتراؤهم المتاع بنقد البلد و بثمن المثل فما دون لا غيرهما.
(٣) عطف على قوله «المتعارف»، و الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى «ما» الموصولة.
يعني و لحمل الأخيرين على المتعارف و على ما فيه المصلحة و الغبطة مثل الوكيل، بمعنى أنّ تصرّف الوكيل كما يحمل على المتعارف من الاشتراء بنقد البلد و بما هو بثمن المثل فما دون و بما فيه الغبطة كذلك إذن المالك في اشتراء العامل في المضاربة يحمل على الشراء بنقد البلد و بثمن المثل فما دون و على ما فيه مصلحة المالك إذا رآها العامل.
كيفيّة البيع
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى العامل. يعني أنّ العامل كما عليه أن يشتري نقدا و أيضا عليه الاشتراء بنقد البلد و بثمن المثل فما دون كذلك عليه أن يبيع أيضا، كما ذكر في الاشتراء مثل ما يفعله الوكيل.
(٥) الباء تكون للمقابلة. يعني أنّ العامل في المضاربة يجب عليه أن يبيع المتاع نقدا بنقد البلد بثمن المثل.
(٦) الضمير في قوله «فما فوقه» يرجع إلى ثمن المثل. يعني لا يجوز للعامل أن يبيع بأقلّ من ثمن المثل، لكن يجوز له أن يبيع بأزيد منه.
(٧) هذا دليل لعدم جواز بيع العامل نسيئة، و هو أنّ بيع النسيئة لا يخلو عن الغرر المتوجّه إلى المالك.