الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١ - الصلح جائز مع الإقرار و الإنكار
و فسّر تحليل الحرام (١) بالصلح على استرقاق حرّ أو استباحة بضع لا سبب لإباحته (٢) غيره أو ليشرب الخمر و نحوه، و تحريم (٣) الحلال بأن لا يطأ أحدهما حليلته (٤) أو لا ينتفع بماله و نحوه، و الصلح على مثل هذه باطل و باطنا ظاهرا.
و فسّر (٥) بصلح المنكر على بعض المدّعى (٦) أو منفعته (٧)
(١) يعني قد فسّروا قوله ٦ في الحديث: «إلّا ما أحلّ حراما» بأمثلة:
أ: المصالحة على كون الحرّ مملوكا.
ب: المصالحة على كون بضع المرأة مباحا.
ج: المصالحة على شرب الخمر و أكل الميتة.
(٢) الضمير في قوله «لإباحته» يرجع إلى البضع، و في قوله «غيره» يرجع إلى الصلح.
(٣) بالرفع، عطف على قوله «تحليل الحرام». يعني و فسّر قول النبيّ ٦ في الحديث:
«أو حرّم حلالا» بالمثالين المذكورين:
أ: المصالحة على عدم و طي أحد المتصالحين حليلته.
ب: المصالحة على عدم انتفاع أحد المتصالحين بماله الحلال.
(٤) مثل الزوجة أو الأمة المباح وطؤهما.
(٥) نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى قول النبيّ ٦: «أحلّ حراما أو حرّم حلالا».
(٦) يعني أنّ تحليل الحرام يصدق على صلح المنكر على بعض المال المدّعى، كما إذا ادّعى زيد ثوبا و أنكره عمرو و تصالحا على بعض الثوب أو على منفعته أو عوضه، فهذا الصلح يكون محلّلا للحرام إذا كان المنكر يصدّق في نفسه المدّعي و يعلم أنّ الثوب له و أنّه حرام له.
(٧) الضمير في قوله «منفعته» يرجع إلى المدّعى بصيغة اسم المفعول. كما إذا صالح