الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٩ - معنى المضاربة
بالمال و تقليبه (١).
و أهل الحجاز يسمّونها (٢) قراضا من القرض، و هو القطع، كأنّ صاحب المال اقتطع منه (٣) قطعة و سلّمها (٤) إلى العامل، أو اقتطع (٥) له قطعة من الربح في مقابلة عمله، أو من المقارضة، و هي المساواة، و منه:
للتسمية.
(١) الضمير في قوله «تقليبه» يرجع إلى المال.
و المراد من تقليب المال هو نقله و تبديله.
تسمية المضاربة قراضا
(٢) الضمير في قوله «يسمّونها» يرجع إلى المضاربة. فإنّ أهل الحجاز يسمّون المضاربة قراضا، و قد ذكر الشارح ; أيضا للتسمية بالقراض وجوها ملخّصا:
الأوّل: أنّ القراض- بكسر القاف- بمعنى القطع، لأنّ صاحب المال اقتطع قطعة من ماله و أعطاها للعامل للتجارة.
الثاني: أنّ القراض مأخوذ من المقارضة بمعنى المساواة، فإنّ صاحب المال و العامل يتساويان في عقد القراض من حيث كون المال من أحدهما و العمل من الآخر.
الثالث: أنّ القراض بمعنى المساواة، لتساوي كلّ من صاحب المال و العامل في أصل استحقاق الربح و إن اختلفا في الكمّ.
(٣) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى المال.
(٤) أي أعطى القطعة إلى العامل، و هذا هو الوجه الأوّل من الوجوه المذكورة للتسمية بالقراض.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى صاحب المال، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى العامل.