الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٨ - معنى المضاربة
(ربحه) مأخوذة (١) من الضرب في الأرض، لأنّ العامل يضرب فيها (٢) للسعي على التجارة و ابتغاء (٣) الربح بطلب (٤) صاحب المال، فكأنّ (٥) الضرب مسبّب عنهما (٦)، فتحقّقت المفاعلة لذلك (٧)، أو من ضرب كلّ منهما (٨) في الربح بسهم، أو لما فيه (٩) من الضرب
(١) خبر لمبتدإ مقدّر، و هو المضاربة. و هذا بيان لوجه تسمية القراض بالمضاربة، و سيذكر الشارح ; لتسمية ذلك بالمضاربة وجوها محصّلها:
الأوّل: أنّها مأخوذة من الضرب في الأرض، لأنّ العامل يسعى و يسير في الأرض للتجارة و كسب الربح.
الثاني: أنّها مأخوذة من ضرب كلّ منهما في الربح بسهم.
الثالث: أنّها مأخوذة من الضرب بالمال و تقليبه.
(٢) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الأرض، و هي مؤنّث سماعيّ. يعني أنّ العامل يسير في الأرض للتجارة.
(٣) أي لاكتساب الربح.
(٤) يعني أنّ الضرب و السعي في الأرض من قبل العامل يكون بطلب صاحب المال.
(٥) هذا توجيه لكون المضاربة بين الاثنين مع أنّ الضرب في الأرض في المقام حاصل من العامل خاصّة بأنّ الضرب- و إن كان من العامل خاصّة- مسبّب عن صاحب المال و العامل كليهما، لكنّ صاحب المال يضرب في الأرض بالتسبيب و العامل بالمباشرة، فيوجّه إطلاق معنى بين الاثنين عليها.
(٦) الضمير في قوله «عنهما» يرجع إلى صاحب المال و العامل.
(٧) المشار إليه في قوله «لذلك» هو كون الضرب مسبّبا عنهما.
(٨) و هذا هو الوجه الثاني من وجوه التسمية المذكورة في الهامش ١ من هذه الصفحة.
(٩) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى عقد المضاربة. و هذا هو ثالث وجوه المذكورة