الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠ - الصلح جائز مع الإقرار و الإنكار
على إسقاطها (١) بمال- فالمتّجه صحّة الصلح.
و مثله (٢) ما لو توجّهت الدعوى بالتهمة، لأنّ اليمين (٣) حقّ يصحّ الصلح على اسقاطه (٤).
(إلّا (٥) ما أحلّ حراما أو حرّم حلالا)، كذا (٦) ورد في الحديث (٧) النبويّ ٦.
(١) الضمير في قوله «إسقاطها» يرجع إلى الدعوى.
(٢) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى وجدان الخطّ المفهوم من قوله «لو وجد». يعني و مثل وجدان الخطّ الموجب لصحّة المصالحة الموجبة لكون ما يؤخذ بها حلالا هو ما إذا كانت دعوى المدّعي مع التهمة بأن يكون المدّعى عليه في مقام الاتّهام و توجّهت الدعوى شرعا.
(٣) المراد من «اليمين» هو ما يتوجّه إلى المنكر، فإنّها حقّ للمدّعي على عهدة المنكر، و تجوز المصالحة على هذا الحقّ بمال.
(٤) الضمير في قوله «اسقاطه» يرجع إلى الحقّ.
(٥) هذا استثناء من قوله «و هو جائز مع الإقرار و الإنكار». يعني أنّ الصلح الذي يوجب صيرورة الحلال حراما و بالعكس لا يجوز شرعا.
(٦) المشار إليه في قوله «كذا» هو قوله «إلّا ما أحلّ ... إلخ». يعني ورد حديث بمضمون الجملة المذكورة.
(٧) الحديث منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول اللّه ٦: البيّنة على المدّعي، و اليمين على المدّعى عليه، و الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا (الوسائل: ج ١٣ ص ١٦٤ ب ٣ من أبواب كتاب الصلح ح ٢).