إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٨ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
للتحقيق. بِمََا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ اَلْكِتََابَ قراءة أبي عمرو و أهل المدينة [١] و قرأ ابن عباس و أهل الكوفة تُعَلِّمُونَ بضم التاء و تشديد اللاّم و قرأ مجاهد تعلمون [٢] بفتح التاء و تشديد اللام أي تتعلّمون و يدرسون فخولف أبو عبيد في هذا الاختيار لأن شعبة روى عن عاصم عن زيد [٣] [٤] عن عبد اللّه بن مسعود وَ لََكِنْ كُونُوا رَبََّانِيِّينَ ، قال حكماء علماء و قال الضحاك: لا ينبغي لأحد أن يدع حفظ القرآن جهده فإن اللّه جلّ و عزّ يقول: وَ لََكِنْ كُونُوا رَبََّانِيِّينَ بِمََا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ اَلْكِتََابَ وَ بِمََا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ أي فقهاء علماء فقيل: يبعد أن يقال: كونوا حكماء علماء بتعليمكم و الحسن: كونوا حكماء علماء بعلمكم.
قال سيبويه: وَ لاََ يَأْمُرَكُمْ [٥]
فجاءت منقطعة من الأول لأنه أراد و لا يأمركم اللّه، و قال الأخفش: أي و هو لا يأمركم و هذه قراءة أبي عمرو و الكسائي و أهل الحرمين و أما رواية اليزيدي عن أبي عمرو أنه أسكن الراء فغلط [٦] . قال سيبويه: و قرأ بعضهم وَ لاََ يَأْمُرَكُمْ [٧] على قوله: مََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اَللََّهُ [آل عمران: ٧٩]. قال أبو جعفر: النصب قراءة ابن أبي إسحاق و حمزة و عاصم. أَنْ تَتَّخِذُوا أي بأن تتخذوا. اَلْمَلاََئِكَةَ وَ اَلنَّبِيِّينَ أَرْبََاباً و هذا موجود في النصارى يعظّمون الملائكة و الأنبياء حتى يجعلوهم أربابا، و يروون عن سليمان صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال ربّي لربّي: اجلس عن يميني. يعنون قال اللّه جلّ و عزّ للمسيح صلّى اللّه عليه و سلّم.
أي و اذكر. قال سيبويه [٨] : سألت الخليل في قوله جلّ و عزّ وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ
[١] انظر تيسير الداني ٧٤.
[٢] انظر مختصر في شواذ القرآن ٢١.
[٣] انظر الكتاب ٣/٥٨.
[٤] زرّ بن حبيش الأسدي الكوفي، عرض على ابن مسعود و عثمان و علي، و عرض عليه عاصم و الأعمش (ت ٨٢ هـ) . ترجمته في غاية النهاية ١/٢٩٤.
[٥] انظر تيسير الداني ٧٤.
[٦] انظر تيسير الداني ٧٤.
[٧] قراءة عاصم و حمزة و ابن عامر، انظر تيسير الداني ٧٤.
[٨] انظر الكتاب ٣/١٢٢.