إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢٥ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
الغنائم و أعطيت الشفاعة» [١] . و من ذلك القرآن و انشقاق القمر و تكليمه الشجرة و إطعامه خلقا عظيما من تميرات و درور شاة أم معبد بعد جفاف. وَ آتَيْنََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنََاتِ مفعولان. وَ لََكِنِ اِخْتَلَفُوا كسرت النون لالتقاء الساكنين و يجوز حذفها لالتقاء الساكنين في غير القرآن و أنشد سيبويه: [الطويل] ٥٥-
فلست بآتيه و لا أستطيعه # و لاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل [٢]
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ «من» في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة.
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاََ بَيْعٌ فِيهِ وَ لاََ خُلَّةٌ وَ لاََ شَفََاعَةٌ : الجملة في موضع رفع نعت لليوم فإن شئت رفعت فقلت لاََ بَيْعٌ فِيهِ وَ لاََ خُلَّةٌ وَ لاََ شَفََاعَةٌ تجعل «لا» بمعنى «ليس» أو بالابتداء و إن شئت نصبت على التّبرئة و قد ذكرناه قبل هذا [٣] . وَ اَلْكََافِرُونَ ابتداء.
هُمُ ابتداء ثان. اَلظََّالِمُونَ خبر الثاني و إن شئت كانت «هم» زائدة للفصل و الظالمون خبر الكافرون.
اَللََّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ ابتداء و خبر، و هو مرفوع محمول على المعنى أي ما إله إلاّ هو، و يجوز لا إله إلاّ هو، و يجوز في غير القرآن لا إله إلاّ إيّاه نصب على الاستثناء.
[١] أخرجه أحمد في مسنده ٤/١١٦، ٥/١٤٥، و ابن عبد البر في التمهيد ٥/٢١٨، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/٦٥، و ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/١٢٧، و ابن كثير في البداية و النهاية ٢/١٥٤.
[٢] الشاهد للنجاشي الحارثي في ديوانه ص ١١١، و الأزهية ص ٢٩٦، و خزانة الأدب ١٠/٤١٨، و شرح أبيات سيبويه ١/١٩٥، و شرح التصريح ١/١٩٦، و شرح شواهد المغني ٢/٧٠١، و الكتاب ١/٥٥، و المنصف ٢/٢٢٩، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/١٣٣، و الإنصاف ٢/٦٨٤، و أوضح المسالك ١/٦٧١، و تخليص الشواهد ص ٢٦٩، و الجنى الداني ص ٥٩٢، و خزانة الأدب ٥/٢٦٥، و رصف المباني ص ٢٧٧، و سرّ صناعة الإعراب ٢/٤٤٠، و شرح الأشموني ١/١٣٦، و شرح المفصل ٩/ ١٤٢، و اللامات ١٥٩، و لسان العرب (لكن) ، و مغني اللبيب ١/٢٩١، و همع الهوامع ٢/١٥٦، و تاج العروس (لكن) .
[٣] راجع إعراب آية (٦٢) .