إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٩ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
عنده و حذف أيضا جواب «لو» و «أن» في موضع نصب أي لأن القوة للّه و أنشد سيبويه: [الطويل] ٣١-
و أغفر عوراء الكريم ادّخاره # و أعرض عن شتم اللّئيم تكرّما [١]
أي لادّخاره، و أجاز الفراء [٢] أن تكون «أنّ» في موضع نصب على إضمار الرؤية و من كسر فقرأ إنّ القوة للّه و إنّ اللّه جعلها استئنافا جَمِيعاً نصب على الحال.
وَ أَنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعَذََابِ عطف على أنّ الأولى.
إِذْ تَبَرَّأَ اَلَّذِينَ اُتُّبِعُوا ضمّت الهمزة في اتبعوا اتباعا للتاء و ضمّت التاء الثانية لتدل على أنه لما لم يسمّ فاعله، فإن قيل: سبيل ما لم يسم فاعله أن يضمّ أوله للدلالة فكيف ضمّ الثالث هذا للدلالة فالجواب أنّ سبيل فعل ما لم يسمّ فاعله أن يضمّ أول متحركاته فلما كانت التاء الأولى ساكنة اجتلبت لها الهمزة و حرّكت الثانية لأنها أول المتحركات. وَ رَأَوُا اَلْعَذََابَ ضمّت الواو لالتقاء الساكنين.
لَوْ أَنَّ لَنََا كَرَّةً «أن» في موضع رفع أي لو وقع ذلك فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ جواب التمني. كَمََا الكاف في موضع نصب أي تبرؤوا كما، و يجوز أن يكون نصبا على الحال. كَذََلِكَ الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك، و يجوز أن تكون في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف أي رؤية كذلك يُرِيهِمُ اَللََّهُ أَعْمََالَهُمْ مفعولان حَسَرََاتٍ عَلَيْهِمْ نصب على الحال.
يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ كُلُوا مِمََّا فِي اَلْأَرْضِ حَلاََلاً طَيِّباً نعت لمفعول أي شيئا حلالا أو أكلا حلالا. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا (خطوات الشيطان) .
وَ أَنْ تَقُولُوا في موضع خفض عطفا على قوله بِالسُّوءِ وَ اَلْفَحْشََاءِ .
[١] مرّ الشاهد رقم (٨) .
[٢] انظر معاني القرآن للفراء ١/٩٧.