إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥٨ - ٥ شرح إعراب سورة المائدة
بالابتداء، و التقدير فإنّ اللّه له غفور رحيم ثم حذف له و أنشد سيبويه: [الرجز] ١١٨-
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى # عليّ ذنبا كلّه لم أصنع [١]
اُضْطُرَّ في موضع جزم بالشرط إلاّ أنه فعل ماض لا يعمل فيه عامل، و يجوز كسر النون و ضمّها، و قرأ ابن محيصن فمن اطّرّ [٢] و هو لحن لأن الضاد فيها تفش فلا تدغم في شيء. غَيْرَ مُتَجََانِفٍ [٣] على الحال، و إن شئت كسر النون في «فمن» على أصل التقاء الساكنين.
يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا أُحِلَّ لَهُمْ مََا في موضع رفع بالابتداء، و الخبر اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ و ذا زائدة، و إن شئت كان بمعنى الذي و كان الخبر قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ اَلطَّيِّبََاتُ و هو الحلال، و كل حرام فليس بطيب، و قيل: الطيب ما التذّه أكله و شاربه و لم يكن عليه منه ضرر في الدنيا و لا في الآخرة. وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ قال الأخفش: واحدتها جارحة. مُكَلِّبِينَ نصب على الحال. فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ الأصل أمسكنه و حذفت الهاء لطول الاسم و في هذا و فيما قبله دليل على أنه أن أكل الجارحة لم يؤكل منه. وَ اُذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهِ الذكر باللسان، و قيل: بالقلب و الذي توجبه اللغة أن يكون باللسان حقيقة و بالقلب مجازا.
مُحْصِنِينَ .
نصب على الحال. غَيْرَ مُسََافِحِينَ مثله، و إن شئت كان نعتا. وَ لاََ مُتَّخِذِي أَخْدََانٍ عطف على مسافحين و لا يجوز أن يكون معطوفا على محصنين. وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ شرط و الجواب فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ . قال أبو إسحاق [٤] : أي من بدل شيئا مما
[١] الشاهد لأبي النجم العجلي في تخليص الشواهد ٢٨١، و الكتاب ١/١٣٨، و خزانة الأدب ١/٣٥٩، و الدرر ٢/١٣، و شرح أبيات سيبويه ١/١٤، و شرح شواهد المغني ٢/٥٤٤، و شرح المفصل ٦/٩٠، و المحتسب ١/٢١١، و معاهد التنصيص ١/١٤٧، و المقاصد النحوية ٤/٢٢٤، و بلا نسبة في الخصائص ٢/٦١، و شرح المفصل ٢/٣٠ و المقتضب ٤/٢٥٢، و همع الهوامع ١/٩٧.
[٢] انظر البحر المحيط ٣/٤٤٢ (بإدغام الضاد في الطاء) .
[٣] و قرأ أبو عبد الرّحمن و النخعي و ابن وثاب (متجنف) بدون ألف، انظر البحر المحيط ٣/٤٤٢.
[٤] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجّاج ٦٣٠.