إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٥ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
الضعيف في العربية أنهما واحد و أن أحدهما من الآخر، و بينهما فرق، فثبة الحوض يقال في تصغيرها: ثويبة لأنها من ثاب يثوب، و يقال في ثبة الجماعة ثبيّة [١] . أَوِ اِنْفِرُوا جَمِيعاً نصب على الحال عند سيبويه.
وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ اللام الأولى لام التوكيد و الثانية لام القسم. و «من» في موضع نصب، و صلتها: لَيُبَطِّئَنَّ ، لأن فيه معنى اليمين، و الخبر مِنْكُمْ و قرأ مجاهد وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصََابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قََالَ قَدْ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيَّ [٢] جاء موحّدا على اللفظ و لو كان قالوا لجاز و كذا في جميع الآية.
و قرأ ابن كثير و عاصم من رواية حفص.
كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ مَوَدَّةٌ و من ذكّر جعل مودة بمعنى الودّ. فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً جواب التمني.
فَلْيُقََاتِلْ أمر و حذفت الكسرة من اللام تخفيفا. اَلَّذِينَ يَشْرُونَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا بِالْآخِرَةِ و قد ذكرنا أن معنى يشترون يبيعون أي يبذلون أنفسهم و أموالهم للّه بِالْآخِرَةِ أي بثواب الآخرة. وَ مَنْ يُقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ شرط. فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ عطف عليه. و المجازاة فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً .
وَ مََا لَكُمْ لاََ تُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ في موضع نصب كما قال عزّ و جلّ: فَمََا لَهُمْ عَنِ اَلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [المدثر: ٤٩] وَ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ قال محمد بن يزيد: أختار أن يكون المعنى: في المستضعفين لأن السبيلين مختلفان كأنّ سبيل المستضعفين خلاصهم. قال أبو إسحاق [٣] : بل الاختيار أن يكون المعنى: و في سبيل المستضعفين فإنّ خلاص
[١] انظر تاج العروس (ثبا) .
[٢] انظر البحر المحيط ٣/٣٠٢.
[٣] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ٥٣٩.