إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٦٠ - ٥ شرح إعراب سورة المائدة
الكعبين. وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً أي ذوي جنب لأن جنبا مصدر و هو واحد فإن جمعته قلت: جنوب و أجناب و جناب. و حكى ثعلب و محمد بن جرير: أجنب الرجل و جنب و اجتنب و المصدر الجنابة و الإجناب. فَاطَّهَّرُوا [١] و الأصل فتطهّروا فأدغمت التاء في الطاء لأنها من أصول الثنايا العليا و طرف اللسان و جيء بألف الوصل ليوصل إلى الساكن و قرأ الزهري أو جاء أحد منكم من الغيط . وَ لََكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ [٢] لام كي أي إرادته ليطهّركم من الذنوب. وَ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ بالثواب.
وَ اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ وَ مِيثََاقَهُ اَلَّذِي وََاثَقَكُمْ بِهِ قيل: هذا الميثاق الذي في قوله جلّ و عزّ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ [الأعراف: ١٧٢]و قيل: هذا الميثاق الذي أخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عليهم في بيعة الرضوان.
شُهَدََاءَ أي مبيّنين و هو منصوب على أنه خبر ثان من كونوا، و يجوز أن يكون نعتا لقوامين و بدلا و لم ينصرف لأن فيه ألف التأنيث. عَلىََ أَلاََّ تَعْدِلُوا منصوب بأن و لا تحول «لا» بين العامل و المعمول فيه لأنها قد تقع زائدة. اِعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىََ ابتداء و خبر.
وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ إذا قلت: وعد لم يكن إلاّ للخير و أوعد للشر إلا أن يبيّن. لَهُمْ مَغْفِرَةٌ رفع بالابتداء. وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ عطف عليه.
وَ لَقَدْ لام توكيد أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ بَنِي إِسْرََائِيلَ و هو الذي كان موسى صلّى اللّه عليه و سلّم
[١] انظر البحر المحيط ٣/٤٥٣.
[٢] و قرأ ابن المسيب ليطهركم بإسكان الطاء و تخفيف الهاء.