إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٤ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
لاََ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اَللََّهَ قد ذكرناه في الكتاب الذي قبل هذا. وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً مصدر. وَ قُولُوا لِلنََّاسِ حُسْناً مبني على فعل و حكى الأخفش و قولوا للناس حسنى [١] على فعلى. قال أبو جعفر: و هذا لا يجوز في العربية، لا يقال من هذا شيء إلاّ بالألف و اللام نحو الفضلى و الكبرى و الحسنى. هذا قول سيبويه، و قرأ عيسى بن عمر و قولوا للناس حسنا [٢] بضمتين، و هذا مثل الحلم، و قرأ الكوفيون حسنا [٣] أي قولا حسنا. قال الأخفش سعيد: حسن و حسن مثل بخل و بخل قال محمد بن يزيد: يقبح في العربية أن تقول: مررت بحسن على أن تقيم الصفة مقام الموصوف لأنه لا يعرف ما أردت. ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاََّ قَلِيلاً منصوب على الاستثناء و المستثنى عند سيبويه [٤] منصوب لأنه مشبّه بالمفعول و قال محمد بن يزيد: هو مفعول على الحقيقة المعنى استثنيت قليلا. وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ابتداء و خبر.
وَ إِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ و يجوز إدغام القاف في الكاف لقرب إحداهما من الأخرى، لاََ تَسْفِكُونَ مثل لاََ تَعْبُدُونَ [البقرة: ٨٣]و قرأ طلحة. تَسْفُكُونَ [٥] بضم الفاء، دِمََاءَكُمْ جمع دم و الأصل في دم فعل هذا البيّن و قيل أصله دمي على «فعل» إلاّ أنّ الميم تحرّك في التثنية إذا ردّ إلى أصله ليدلّ ذلك على أنها كانت حرف الإعراب في الحذف.
ثُمَّ أَنْتُمْ فتحت الميم من «ثم» لالتقاء الساكنين، و لا يجوز ضمّها و لا كسرها
[١] انظر مختصر ابن خالويه (٧) .
[٢] انظر البحر المحيط ١/٤٥٣، و مختصر ابن خالويه (٧) .
[٣] و هي قراءة حمزة و الكسائي و يعقوب، انظر البحر المحيط ١/٤٥٣.
[٤] انظر الكتاب ٢/٣٤٦.
[٥] انظر البحر المحيط ١/٤٥٧، و هي قراءة شيب ابن أبي حمزة أيضا.