إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٢ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
ذََلِكَ خَيْرٌ ابتداء و خبر. وَ أَحْسَنُ عطف على خير. تَأْوِيلاً على البيان.
يُرِيدُونَ في موضع نصب على الحال. أَنْ يَتَحََاكَمُوا مفعول. إِلَى اَلطََّاغُوتِ قد ذكرنا قول الضحاك [١] : أنه يراد به كعب بن الأشرف و هذا عند أهل اللغة كلّ ما عبد من دون اللّه، و يروى أن تحاكمهم إلى الطاغوت أنهم كانوا يجيلون القداح فإذا أخرج القدح المكتوب عليه افعل أو لا تفعل قالوا قد حكم الطاغوت علينا؛ بهذا يفعلون هذا بين يدي الأصنام. وَ يُرِيدُ اَلشَّيْطََانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ أي بذلك ضَلاََلاً بَعِيداً محمول على المعنى أي فيضلون ضلالا بعيدا و مثله وَ اَللََّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ نَبََاتاً (١٧) [نوح: ١٧].
يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً اسم للمصدر عند الخليل و المصدر الصدّ و الكوفيون يقولون: هما مصدران.
فَكَيْفَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ أي من ترك الاستعانة بهم و ما يلحقهم من الذلّ نحو فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَ لَنْ تُقََاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا [التوبة: ٨٣]. ثُمَّ جََاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ حال، إِنْ أَرَدْنََا إِلاََّ إِحْسََاناً «إن» بمعنى «ما» .
أُولََئِكَ اَلَّذِينَ يَعْلَمُ اَللََّهُ مََا فِي قُلُوبِهِمْ ابتداء و خبر. فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي لا تقبل عذرهم. وَ عِظْهُمْ خوّفهم العقاب. وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً أي من الوعيد يبلغ منهم. و قد بلغ الرجل بلاغة و رجل بليغ يبلغ بلسانه كنه ما في قلبه، و العرب
[١] انظر إعراب آية ٥١-النساء.