إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٣ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
قيل فيه قول مجاهد. قال: لا تقولوا اسمع منّا و نسمع منك و لكن قولوا فهمنا، اُنْظُرْنََا بيّن لنا، أمر و أن يخاطبوه صلّى اللّه عليه و سلّم بالإجلال. و هذا حسن أي لا تقولوا كافينا في المقال كما قال: لاََ تَجْعَلُوا دُعََاءَ اَلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعََاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [النور: ٦٣] و قرأ الحسن (راعنا) [١] منونا نصبه على أنه مصدر أو نصبه بالقول أي لا تقولوا رعونة.
قال أبو جعفر: يقال لما نتأ من الجبل رعن و الجبل أرعن و جيش أرعن أي متفرّق و رجل أرعن أي متفرق الحجج ليس عقله مجتمعا.
«المشركين» : معطوف على أهل و يجوز في النحو «و لا المشركون» بعطفه على الذين، أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ «من» زائدة، و التقدير أن ينزّل عليكم خير اسم ما لم يسمّ فاعله.
مََا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ شرط و الجواب. نَأْتِ و قوله أَوْ نُنْسِهََا عطف على ننسخ و حذفت الياء للجزم، و من قرأ أو ننسأها [٢] حذف للضمة من الهمزة للجزم. أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ جزم بلم و حرف الاستفهام لا يغيّر عمل العامل، و فتحت أنّ لأنها في موضع اسم.
«ملك» : رفع الابتداء، و (له) : الخبر و الجملة خبر أنّ و ملك مشتقّ من ملكت العجين أي أحكمت عجنه، وَ مََا لَكُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ و يجوز رفع نصير عطفا على الموضع لأن المعنى و ما لكم من دون اللّه وليّ و لا نصير.
أَمْ تُرِيدُونَ أي أبل و حكى سيبويه إنّها لإبل أم شاء. أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ في موضع نصب بتريدون. كَمََا سُئِلَ مُوسىََ الكاف في موضع نصب نعت لمصدر أي
[١] انظر معاني الفراء ١/٧٠، و البحر المحيط ١/٥٠٨، و تفسير الطبري ١/٤٧٢، و هي قراءة ابن أبي ليلى و أبي حياة و ابن محيصن أيضا.
[٢] انظر التيسير في القراءات ٦٥، و البحر المحيط ١/٥١٣.