إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨١ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
أُولََئِكَ جَزََاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ابتداءان. وَ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ نسق.
خََالِدِينَ على الحال.
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ السنّة في كلام العرب الطريق المستقيم و فلان على السنّة أي على الطريق المستقيم لا يميل إلى شيء من الأهواء.
وَ لاََ تَهِنُوا نهي، و الأصل: توهنوا حذفت الواو لأن بعدها كسرة فأتبعت يوهن. وَ أَنْتُمُ اَلْأَعْلَوْنَ ابتداء و خبر و حذفت الواو لالتقاء الساكنين لأن الفتحة تدلّ عليها.
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ و قرأ الكوفيون قَرْحٌ [١] و قرأ محمد اليماني قَرْحٌ [٢] بفتح الراء. قال الفراء [٣] : كأن القرح ألم الجراح و كأن القرح الجراح بعينها، و قال الكسائي و الأخفش: هما واحد. قال أبو جعفر: هذا مثل فقر و فقر فأمّا القرح فهو مصدر قرح يقرح قرحا. وَ تِلْكَ اَلْأَيََّامُ نُدََاوِلُهََا بَيْنَ اَلنََّاسِ قيل: هذا في الحرب تكون مرّة للمؤمنين لينصر اللّه دينه و تكون مرّة للكافرين إذا عصى المؤمنون ليبتليهم اللّه و ليمحّص ذنوبهم.
و قيل: معنى نداولها بين الناس من فرح و غمّ و صحّة و سقم لنكد الدنيا و فضل الآخرة عليها. وَ لِيَعْلَمَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا و حذف الفعل أي و ليعلم اللّه الّذين آمنوا داولها.
وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدََاءَ أي ليقتل قوم فيكونوا شهداء يوم القيامة على الناس بأعمالهم فقيل لهذا شهيد. قيل: إنّما سمّي شهيدا لأنه مشهود له بالجنّة.
وَ لِيُمَحِّصَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا نسق أيضا و في معناه ثلاثة أقوال قيل: يمحّص يختبر،
[١] انظر معاني الفراء ١/٢٣٤، و البحر المحيط ٣/٦٨، و هذه قراءة أبي بكر و الأعمش أيضا.
[٢] انظر المحتسب ١/١٦٦، و البحر المحيط ٣/٦٨، و هذه قراءة أبي السمال و ابن السميفع.
[٣] انظر معاني الفراء ١/٢٣٥.